أبوظبي



مشروع واتر إدج على جزيرة ياس من شركة الدار... يسير العمل وفق الجدول المحدد.

مشروع واتر إدج على جزيرة ياس من شركة الدار... يسير العمل وفق الجدول المحدد.

قوة دافعة لتحقيق النمو

16/09/2018

تشهد أبوظبي نموًا متصاعدًا في مؤشرات النمو العالمية مع تركيز ملموس على قطاعات السكن والعقارات والطاقة المستدامة والسياحة وبيئة العمل.

تقود إمارة أبوظبي سلسلة من المشاريع الطموحة التي من شأنها أن تعزز من الحياة العصرية المستدامة التي تنعم بها العاصمة الإماراتية، فضلا عن تحقيق معدلات نمو عالية. 
ومن بين تلك المشاريع أول محطة للطاقة النووية في المنطقة والتي يسير العمل فيها بخطوات جيدة في براكة، وأول نظام هايبرلوب في العالم، وأكبر محطة للألواح الشمسية في العالم، وخطة لتوفير بيوت خاصة لجميع المواطنين، وإنشاء مدينة ضخمة ستضم 200 ألف شخص. 
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى تعزيز الاقتصاد، ودعم قطاعات البناء والعقارات والقطاع الصناعي. وستلقى تلك الجهود دفعة قوية من الحزمة الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة بقيمة 13.6 مليار دولار. وفي إطار هذه الخطط، سوف تتاح للشركات الواقعة في المناطق الحرة المشاركة في المناقصات الحكومية، واتخاذ خطوات لدعم الصناعات الجديدة، فضلا عن تشجيع السياحة، وتسهيل بيئة الأعمال. 
علاوة على ذلك، وبعد عامين من الآن، تتطلع الإمارة إلى أن تكون الأولى عالميًا مع أكبر نسبة من المواطنين الذين يملكون بيوتهم الخاصة. 
ويبرز ذلك من خلال خطط السكن الجديدة لدولة الإمارات التي تهدف إلى ضمان حصول 70 بالمائة من الإماراتيين على بيوتهم الخاصة بحلول عام 2020. وتتمتع الإمارات في الوقت الحالي بثاني أعلى عدد من ملكية البيوت الخاصة عند نسبة 69 بالمائة، بعد سنغافورة، كما تقول صحيفة ذا ناشيونال. 
وفي إطار جهود الحكومة لتحسين مستوى حياة المواطنين، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - وهو أيضًا رئيس المجلس التنفيذي- في شهر يونيو بتوزيع قروض سكنية بقيمة 7.5 مليار درهم (2 مليار دولار) على المواطنين في أبوظبي، كما ذكرت الصحيفة. 
ومن بين التطورات الرئيسية الأخرى التي سيكون لها تأثير كبير على قطاع العقارات هو المشروع المشترك الاستراتيجي بين شركة الدار العقارية الواقع مقرها في أبوظبي، وشركة إعمار العقارية الواقع مقره في دبي لتطوير مشاريع بقيمة 30 مليار درهم (8.17 مليار دولار) على المستوى المحلي والدولي. 
يجمع هذا المشروع المشترك بين إمكانيات اثنين من أكبر شركات تطوير العقارات في دولة الإمارات لتقديم وجهات استثنائية، وسوف يركز مبدئيًا على مشروعين أحدهما في دبي والآخر في أبوظبي. وستقع الوجهة المخططة في أبوظبي وتعرف باسم سعديات جروف في المنطقة الثقافية على جزيرة سعديات. 
من ناحية أخرى، دأبت أبوظبي على الاستفادة من إمكانيات التطوير العقاري الذي خلقه معرض إكسبو دبي 2020 عالمي المستوى والمقرر أن يقام خلال عامين، وذلك من خلال طرح مشاريع بالقرب من الحدود بين دبي وأبوظبي.
وحسب ما يقول تقرير البنية التحتية لشركة بي إم آي ريسرتش عن دولة الإمارات، فإن البلاد تتمتع بواحدة من أكثر البيئات جذبًا للأعمال للبنية التحتية في العالم، تدعمها فرص واسعة في القطاع، وبيئة تشغيل آمنة، وانفتاح لمشاركة القطاع الخاص. 
وسوف يواصل السوق العقارية النشطة، وحجم الإنفاق الحكومي على البنية التحتية في النقل والمرافق تعزيز فرص نمو قطاع البناء. 
كما يشير تقرير بي إم آي أيضًا إلى أن الحكومة تهدف إلى جذب 7.9 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030 وفق خطة أبوظبي 2030، من 4.875 مليون سائح في عام 2017، وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز النمو في مساحات البنية التحتية التجارية. إضافة إلى ذلك، تتطلع الإمارة إلى توسيع مساحة التجزئة والمكاتب إلى 4 ملايين و7.5 مليون متر مربع بحلول عام 2030 على التوالي من 2.4 مليون و1.5 مليون في عام 2013. 
وتمشيًا مع هذه الخطط، تشهد الإمارة زيادة في بناء مجمعات التسوق بما في ذلك مشاريع مثل المارية سنتر والريم مول، فضلا عن المنتزهات مثل وارنر بروس ورلد أبوظبي التي افتتحت في يوليو. 
وكانت إمارة أبوظبي قد شهدت العام الماضي افتتاح متحف اللوفر أبوظبي، وهو أول متحف يحمل اسم اللوفر يقام خارج فرنسا، ويعد تحفة معمارية أيقونية من تصميم المعماري الفرنسي المعروف جان نوفيل وقد استغرق عقد من الزمان لاستكماله. ويعد المشروع هو الأول لثلاثة متاحف عالمية المستوى سوف تقام على جزيرة السعديات، وهما متحف زايد الوطني وجوجينهام أبوظبي.
قطاع السكن 
من المتوقع أن تقوم حكومة أبوظبي بتوزيع قروض سكنية بقيمة 7.5 مليار درهم باعتبارها تمثل المرحلة الأولى من حزمة 5000 قرض سكني سنويًا للإماراتيين في العاصمة، بما يتماشى مع خطة التحفيز الاقتصادي التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في شهر يونيو. 
ومن أبرز مبادرات السكن الرئيسية مدينة الرياض الضخمة التي تلقت إشارة البدء في نوفمبر الماضي والتي سوف تمتد على مساحة 8 آلاف هكتار في جنوب الشامخة، منطقة شمال الوثبة، على بعد 30 كم من وسط مدينة أبوظبي. وفور استكمالها، سوف تضم المدينة أكثر من 200 ألف مواطن. وقد طرحت الحكومة شركة مدن العقارية لتشرف على هذا المشروع، فضلا عن تطوير المرافق السكنية والبنية التحتية والمرافق المجتمعية في الإمارة.
قطاع الطاقة 
من أبرز مشاريع الطاقة التي تنفذها أبوظبي هي محطة براكة للطاقة النووية، أول محطة للطاقة النووية في العالم العربي. وقد حقق المشروع مجموعة من الإنجازات على مدى العام الماضي، مع استكمال أول وحدة في شهر مارس من هذا العام. 
من المشاريع الأخرى في قطاع الطاقة المتجددة مشروع سويحان للطاقة الشمسية التي ستكون أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. وتتولى شركة جينكو سولار، وماروبيني، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي تطوير هذه المحطة التي يبلغ جهدها 1177 ميجاواط. 
وتشمل المشاريع الأخرى في هذا القطاع محطة المرفأ المستقلة للطاقة والمياه بتكلفة 5.4 مليار درهم والتي تقع في منطقة الظفرة وبدأت عملياتها التشغيلية في نوفمبر الماضي. وتعد المحطة هي العاشرة التي يتم بناؤها وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي، وتوفر طاقة إنتاجية تبلغ 1600 ميجاواط، و52 مليون جالون من المياه المحلاة يوميًا. 
وفي قطاع تحلية المياه، تمضي أبوظبي قدمًا في تنفيذ خططها لمشروع لإنتاج المياه بالتناضح العكسي في طويلة والمخطط استكماله في 2022. وقد تم اختيار 25 مطورًا في قائمة مختصرة لتنفيذ المشروع المقرر أن تبدأ أعمال بنائه في عام 2020. وستبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة البالغة تكلفتها 1.2 مليار دولار نحو 200 مليون جالون من المياه يوميًا.
قطاع النقل
من المبادرات الرائدة في قطاع النقل في أبوظبي خطة بناء أول نظام هايبرلوب تجاري في العالم. ففي شهر أبريل، وقعت شركة هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز اتفاقية مع شركة الدار العقارية لبدء بناء نظام هايبرلوب، ومركز الابتكار إكس أوه سكوير، ومركز زوار هايبرلوب في سيخ السديرة بالقرب من مشروع الغدير السكني. 
يقع الموقع المقترح على الحدود بين دبي وأبوظبي، على مقربة من موقع إكسبو 2020. ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن أي تطور للنظام سيخضع لدراسة متأنية ومراجعات وموافقات تنظيمية مكثفة. 
وقد ذكرت هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز بأنه سيتم تنفيذ أعمال البناء على عدة مراحل تبدأ من منطقة الـ 10 كلم مع المزيد من التطوير الذي يهدف إلى نشر شبكة الهايبرلوب التجارية في جميع أنحاء الإمارة وما ورائها. 
من ناحية أخرى، برز مشروع قطار الاتحاد البالغة تكلفته 11 مليار دولار على الساحة مرة أخرى، حيث يستعد للمضي قدمًا نحو الأمام مع المرحلة الثانية. وقد حصلت مجموعة إيجيس على عقد الأعمال الاستشارية لإدارة المشروع للمرحلتين 2 و3. كما تم اختيار مجموعة جاكوبس الهندسية لتقديم الخدمات الاستشارية الفنية لشبكة قطار الشحن والركاب. 
وفي قطاع الموانئ، من المقرر أن تستثمر الشركة السويسرية ميديدرنيان شيبينج نحو 4 مليار درهم لتطوير محطة حاويات جديدة في ميناء خليفة، وهذا من شأنه زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء من 2.5 مليون طن في عام 2017 إلى 5.3 مليون طن في 2020.
قطاع العقارات
يؤكد أحدث التقارير العقارية الصادرة عن شركة جيه إل إل الرائدة عن قطاع العقارات في أبوظبي في الربع الثاني من العام بأن الحزمة الاقتصادية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد سوف تجذب المبادرات التي ستؤثر مباشرة على قطاع العقارات، وذلك من خلال خفض التكاليف على المطورين، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن توفير رخص مزدوجة للشركات الواقعة في المناطق الحرة تتيح لها التقدم بعطاءاتها للمناقصات الحكومية خارج المنطقة الحرة. كما أن قرار الإمارات بالسماح بتأشيرات لمدة 10 سنوات للأجانب، والسماح لهم بتملك 100 بالمائة من الشركات خارج المناطق الحرة من شأنه تعزيز سوق الوحدات السكنية، حيث يوفر للأجانب الاطمئنان بشأن حقهم في البقاء في الإمارات، كما يقول التقرير. 
من ناحية أخرى، ووفق الاتفاقية التي وقعتها كل من شركة الدار العقارية وإعمار العقارية هذا العام، فسوف تقوم الشركتان بتطوير مشروع سعديات جروف المقرر افتتاحه في 2021. وسوف يشتمل هذا المشروع متعدد الاستخدامات على 2000 وحدة سكنية، وفندقين عالميين، و400 شقة فندقية، و130 ألف متر مربع من مساحة التجزئة والترفيه. 
وكانت شركة الدار العقارية قد وقعت مؤخرًا على اتفاقية مع شركة التطوير والاستثمار السياحي للاستحواذ على محفظتها للأصول العقارية على جزيرة السعديات بقيمة تصل إلى 3.7 مليار درهم، وتعد واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ العقاري في تاريخ البلاد. وتشمل 14 أصلا نشطًا في مختلف القطاعات، إضافة إلى قطع أراض استراتيجية، ومشاريع جاري تطويرها على الجزيرة. 
ومن بين المشاريع الأخرى، طرحت شركة الدار مخططًا رئيسيًا بتكلفة 10 مليار دولار لتوسعة الغدير، إحدى الوجهات المستكملة الواقعة بالقر من الحدود بين أبوظبي ودبي داخل سيح السديرة. 
ويشتمل المخطط الجديد على مجتمع الدار القائم حاليًا والذي يضم أكثر من 2000 وحدة سكنية. وسوف تشتمل المرحلة الثانية من الغدير على 14408 سكنية والتي سيتم تنفيذها على مدى الـ 15 سنة القادمة، فضلا عن مكتب، ومنطقة تجزئة وضيافة، ومرافق تعليمية ومجتمعية. 
وبالإضافة إلى السعديات، تشرف شركة الدار على مشاريع في ياس، من بينها مشروع واتر إدج ذي الواجهة البحرية، ومشروع وست ياس بتكلفة 3.2 مليار درهم، وميان، مشروع الشقق الفاخرة ذات الواجهة البحرية وملعب الجولف المواجه لملعب ياس لينكس للجولف، ومشروع ياس أكرز. 
ومن المشاريع الأخرى في أبوظبي أيضًا مشروع ذا بريدجز وميرا السكني على جزيرة الريم، والهديل على شاطئ الراحة، وجزيرة ناريل وهو مشروع راقٍ يقع على ساحة البطين، ومشروع المريف وهو مشروع سكني للمواطنين الإماراتيين يقع في مدينة خليفة. 
تشرف شركة ميرال الواقع مقرها في الإمارات على مشروع ياس باي على جزيرة ياس البالغة تكلفتها 12 مليار درهم والمتوقع أن يكون واحدًا من أرقى الواجهات البحرية الحيوية في المنطقة. ويشتمل المشروع على ساحة داخلية مغطاة بالكامل لتكون أول وجهة متعددة الأغراض في أبوظبي.
يعد ياس باي واحدًا من ثلاث مناطق تتولى ميرال تطويرها في القسم الجنوبي من الجزيرة، والباقي هما المنطقة الإعلانية التي ستضم الموقع الجديد لتوفور54، هيئة المنطقة الإعلامية، فضلا عن ريزيدنسز في ياس باي. 
وفي هذا العام، تم طرح مشروع آخر هو جزيرة الفاهد وهو مشروع واجهة بحرية متعدد الاستخدامات يقع بين جزيرتي سعديات وياس. سيتم تنفيذ المشروع على خمس مراحل، بحيث تقع المرحلة الأولى على قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالي 21 مليون متر مربع. 
كما بدأت شركة إمكان العمل في ثلاثة من أكبر مشاريعها في أبوظبي وهي ميكرز ديستركيت وهو مشروع يقع على مساحة 18 هكتارًا على جزيرة الريم، وندرة في المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات، وحديقة الشيخة فاطمة.
مراكز التسوق
يتقدم العمل على قدم وساق في مشروع ريم مول البالغة تكلفته 1.2 مليار دولار، وسيكون وجهة تجزئة وطعام وترفيه رائدة في الإمارة. وقد قاربت أعمال البنية التحتية على الانتهاء، مع استكمال عدة مقاطع من الارضيات في البنية الفوقية. 
تتولى شركة الفروانية للتطوير العقاري أعمال بناء المجمع التي بدأت في أواخر عام 2017. 
كما تقوم شركة ماجد الفطيم بتطوير مجمع جديد بتكلفة 1.4 مليار درهم وهو سيتي سنتر الجزيرة بين شارع المطار وشارع المرور والمتوقع افتتاحه في أوائل 2021. 
من ناحية أخرى طرحت الشركة الوطنية للاستثمار خطة توسع بقيمة 3 مليارات درهم لمشروعها مارينا مول أبوظبي. ومن المتوقع بدء أعمال توسعة المجمع على مساحة 300 ألف متر مربع هذا العام. 
وبالإضافة إلى التوسعة، كشفت الشركة عن خطط لبناء مشروع جديد هو مارينا ووك والذي يوفر إطلالات بحرية بطول 546 متر مربع، ويوفر تجربة ترفيهية راقية، تشمل أول منطقة تزلج في أبوظبي.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة