التصميم الداخلي



منطقة تناول الطعام الرسمية ... أجواء من القرون الوسطى تهيمن عليها لوحة جدارية كبيرة ومضاءة بالثريات الناعمة.

16/09/2018

تقدم إكس بي دي كولكتيف (XBD Collective) خبرتها في مجال الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية، وقد صممت منزلاً مخصّصاً في دبي يستجيب لكل من موقعه المميز وأحلام مالكيه.

يمثل المنزل الصديق للبيئة والذي يرسي اتجاهات الموضة حلمًا للمصممين وفخرًا للمالكين في تلال الإمارات، وهو مجمع سكني مسوّر في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
يطل عقار التملك الحر على ممرات مونتجومري دبي، وهو ملعب غولف مكون من 18 حفرة يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 3800 متر مربع موزعة على أربعة طوابق، وهي القبو والطابق الأرضي والطابق الأول وتراس السطح.
يسعى المنزل العائلي الكبير المعاصر لأن يكون مختلفًا، ويتمتع هذا التصميم القائم على مراعاة البيئة والمبتكر والمعقد من الناحية الهيكلية، كما يعكس أيضًا خصائص موقعه نظرًا لأن المبنى يتجه نحو ملعب مونتغمري المرموق للغولف.
وقال لي نيليس، الشريك الإداري في مجموعة اكس بي دي التي تتخــذ مــن دبــــي مقـــــرًا لها، «ركــــز موجز العميل على استكشاف أنظمة توفير الطاقة واستخدام تقنيات البناء الأخضر. كمصممين نتبنى أساليب معيشة مستدامة ونحاول تقليل البصمة الكربونية حيثما كان ذلك ممكنًا، وبالتالي استكشاف أنظمة توفير الطاقة. لقد ألهمتنا تقنيات الطاقة الشمسية المبتكرة، لكن المشكلة هي أنها لم تندمج بشكل جيد في تصميم المباني والخصائص الجمالية. كان هذا هو التحدي الذي نواجهه.»
وبالتالي، سيكون المشروع من بين أول المباني السكنية في دبي التي تتميز بكسوة خارجية التي تحتوي على وحدات الطاقة الشمسية المتكاملة.
وتقول إلين سوهويل، مؤسس شركة اكس بي دي كولكتيف: «يجسد التصميم بشكل مثالي التفكير التعاوني بين المهندسين المعماريين والمصممين الداخليين في شركة إكس بي دي والذين يعملون معًا بانسجام منذ الوهلة الأولى لتحقيق رؤية العميل. وهذا هو بالضبط ما تهدف الشركة إلى تقديمه.»
وتضيف: «هناك العديد من الميزات في التصميم الداخلي لهذا المشروع الذي لم نكن قادرين على تحقيقه لو لم يكن لدينا مصممين متعددي التخصصات ينسقون فيما بينهم داخل نفس الاستوديو؛ وهو ما يقلل الوقت ويوفر عملية أكثر سلاسة».
وتعليقًا على الهندسة المعمارية، يقول نيليس: «التصميم المعماري يستكشف الخصائص الجمالية للدعامة الناتئة. كان الغرض منها تزويد الفيلا بألواح أرضية نحيفة عائمة تخلق مساحات خارجية وأجهزة تظليل ديناميكية. تم تحقيق الألواح الأرضية من خلال تعزيز إضافي وتحديث قوة الخرسانة. كان على فريقنا أيضًا أن يكون محددًا للغاية فيما يخص أشكال وأحجام ومواقع الأعمدة. وتم استكشاف نماذج الكتل ثلاثية الأبعاد على نطاق واسع لتحقيق أفضل الأشكال الهندسية والزوايا، والتأكد من عدم تأثر المساحات الداخلية بالهيكل.»
وتستخدم الواجهة المعمارية المظلات الناتئة والإسقاطات لما تتمتع به من خصائص من الناحية الجمالية بالإضافة إلى تــوفير تظليل فعال للشمس، في حين أن المساحات الكبيرة من الزجاج ثلاثي الطلاء والأبواب المنزلقة البانورامية تزيد من ضوء النهار الطبيعي. ومن المعالم البارزة الأخرى للواجهة إسقاط «صندوق أسود» عالي المستوى يحتوي على حائط من الألواح الضوئية وتكسية سقفية، حيث تحتضن الهندسة المعمارية التكنولوجيا الحديثة.
وذكر نيليس أن الأجزاء المتقاطعة ألهمت اللغة المعمارية وساعدت في خلق التصميمات الداخلية. تم تشكيل هذه الفتحات داخل هذه المساحات لتوفير صالات العرض والمساحات ثلاثية الارتفاع. ولا تحتوي الفيلا على منحنيات، بل تحتوي على خطوط مستقيمة وأشكال مثلثية.
كان من المتوقع بناء ردهة مدخل كبيرة ثلاثية الارتفاع لخلق إحساس بالدراما والمساحة الرأسية عند الوصول، تطلق عليها اكس بي دي شارد أتريوم. يوفر التصميم ذو المخطط المفتوح للعائلة بيئة اجتماعية وقابلة للتكيف. وتضم الطوابق العليا صالات عرض تطل على اللوبي الرئيسي، بما يوفر وصلات بصرية في جميع أنحاء المنزل. وتم توجيه جميع الغرف الداخلية نحو إطلالة على ملعب الغولف وحديقة الطابق السفلي والمسبح المزدوج ذي السقف المزدوج.
وبالحديث عن شارد أتريوم، يقول نيليس: «تمثل مناور الأتريوم قطعة من الزجاج المكسور الذي يغمر المساحات الداخلية بالضوء الطبيعي المنتشر. كما يمثل معرضًا يخلق روابط بصرية بين أفراد الأسرة في جميع الطوابق. وهو أيضًا حيز الدوران الرئيسي داخل المنزل، مع جسور مترابطة متصلة عند مستويات أعلى بين جناحيه.»
وتعليقاً على العناصر الداخلية الراقية، تقول رئيسة المصممين الداخلييين فانيسا غماشي: «كان التركيز على إدخال عدد من العناصر الطبيعية عند المدخل لجلب الهواء الطلق، بما في ذلك الحجر الجيري. وتتكون الكسوة من رخام كارارا المتباين مع رخام مارقوينا الأسود للحصول على مساحة كبيرة من الأرضيات، مما يؤطر منطقة الترفيه.»
تعد منطقة تناول الطعام الرسمية المكونة من 16 مقعدًا عبارة عن منطقة تعود للعصور الوسطى وتهيمن عليها لوحة جدارية كبيرة مضاءة بالثريات الرقيقة. هنا أيضًا، كان التركيز على إبراز الإطلالات من خلال استخدام شاشات شفافة من المعدن بين منطقة تناول الطعام والمدخل.
وبالحديث عن منطقة المعيشة الرسمية، توضح غماشي بأن الجدار الذي يبلغ طوله 12 مترًا يتميز بمنظر متناظر، حيث يمتلك كلا الطرفين قطعًا فنية مضاءة من الخلف إلى جانب أركان مضاءة بأربعة أضواء معلقة تليها أرفف لمنطقة ركن المشروبات. والجزء الرئيسي عبارة عن لوحة من العقيق المضاءة في الخلفية، في حين تضم وحدة ركن المشروبات حجر ستاتواريو التي تمت مطابقتها مع الإضاءة.
ثم تهدف منطقة المعيشة إلى كسر التماثل للجدار الخلفي الذي يتميز بمزيج متنوع من خيارات الجلوس، بما في ذلك أرائك وكراسي بذراعين على شكل حرف L، بالإضافة إلى طاولات قهوة مستديرة أو مربعة- كلها تقع على أرضية خشبية باركيه ذات نمط متعرج يتباين مع الحد الأدنى من السقف الأبيض.
وبالدخول إلى منطقة المعيشة العائلية وتناول الطعام، يذكر سوهويل أن هذه المساحة أكثر راحة مع ركن تناول القهوة ومنطقة للقراءة وأريكة للاسترخاء، بالإضافة إلى كرسي على طراز أرجوحة شبكية. وتفصل مساحة المعيشة عن منطقة الطعام بقضبان ممتدة من السقف إلى الأرض في تشطيبات معدنية يوفر الشفافية والجمال.
يوجد في الطابق الأول جناح رئيسي واسع وثلاث غرف نوم كبيرة بالإضافة إلى منطقة عائلية مشتركة داخل «صندوق» الناتئ. وعلى شرفة السطح توجد غرفة متعددة الأغراض مع صالة ألعاب رياضية ومنطقة يوغا بالإضافة إلى سينما في الهواء الطلق. وتشجع جميع المساحات التفاعل العائلي، ولكن في الوقت نفسه توفر الخصوصية الفردية.
خارجيًا، يعكس تصميم المسبح البالغ طوله 25 متر الطراز المعماري للفيلا. وهو أيضًا من العناصر الناتئة التي تحتوي على شرائط الاكريليك الأرضية وحافة لا متناهية. ويمكن الوصول إلى جناح المسبح من خلال جسر زجاجي مصفح ذاتي الدعم بطول 10 أمتار يبدو وكأنه عائم. ويخفي الجسر الشفاف الاتصال بين المبنى والمناظر الطبيعية.
تتكون الحديقة الغارقة من أصيصات ذات جدران ترابية منخفضة، وتوفر امتدادًا بصريًا للمسطحات الطبيعية لممرات ملعب الغولف.
وبالإضافة إلى استخدام كسوة الالواح الضوئية المدمجة في المبنى، قامت اكس بي دي اركتكتشر أيضًا بإدراج عزل الصوف المعدني المعاد تدويره باستخدام بلاط السيراميك الأبيض على جدران الواجهة الصلبة، كما يقول نيليس. وستحتوي الفيلا أيضًا على نظام حجم التبريد المتغير، وهو مكيف هواء من نوع متعدد الانقسام يستخدم تحكمًا متغيرًا في تدفق التبريد بما يسمح بتكوين المناطق الفردية. كما يتم توفير خزان للري لإعادة تدوير المياه الرمادية.
«في اكس بي دي كولكتيف، نتبع نهجًا تعاونيًا قائمًا على فكرة العمل متعدد التخصصات وروح الفريق الواحد. نحن مجموعة من المهندسين المعماريين ومصممي الديكور الداخلي الذين لديهم شغف بالتصميم الإبداعي، حيث أن العمل معًا في بيئة الاستوديو نفسها يعزز ذلك. نتعلم الكثير من خلال العمل معًا ونعتقد أن مشاركة المعرفة والخبرة يؤدي إلى حلول تصميم أكثر نجاحًا نتيجة لذلك. كما يستفيد عملاؤنا من نقطة اتصال واحدة لأن كل واحد من تخصصاتنا يمكن أن يقدم خبرة قيمة تركز على التصميم والميزانية والبناء.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من العمل في العقار خلال 18 شهرًا بمجرد بدء البناء الرئيسي.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة