روابط قانونية



جوردان... الانتقاد الرئيسي الموجه لعقود التكلفة المستهدفة هو إنها لا توفر أي شيء جديد.

جوردان... الانتقاد الرئيسي الموجه لعقود التكلفة المستهدفة هو إنها لا توفر أي شيء جديد.

هل تصيب عقود التكلفة الهدف؟

24/01/2019

يناقش ستيوارت جوردان إيجابيات وسلبيات عقود التكلفة المستهدفة، ويشير إلى أنها قد توفر وسيلة للمضي قدمًا في تنفيذ شروط العقد حيث توجد عناصر حقيقية مجهولة.

نعود هذا الشهر إلى موضوع «أشياء لا نفعلها كثيرًا في الشرق الأوسط» من خلال الاطلاع عن كثب على عقود التكلفة المستهدفة (TCCs). ويعد هذا نموذج تسعير لعقود الإنشاءات (يقول مؤيدوه) يقدم نهجًا تعاونيًا وإدارة قوية للمخاطر.
من المفيد دومًا النظر في الأفكار التي تعد بتحريك صناعتنا إلى ما وراء «لعبة محصلتها الصفر– لا رابح ولا خاسر فيها» للتفاوض على العقود، حيث يتم تخصيص المخاطر لجهة أو لأخرى ويتم تسعير العقد وفقًا لذلك.
في بحثنا عن شيء آخر، قمنا من قبل بمناقشة نماذج الشراكة والتحالف لمعرفة ما إذا كان يمكن تحقيق «معادلة مربحة للطرفين» من خلال فريق عمل حديث غير متخاصم. ظلت صناعة البناء في الخليج تنظر بشك تجاه الكثير من هذه النظريات؛ وهي وجهة نظر كثيرًا ما أشاركها. ولذلك، ينبغي لنا أن ننظر فيما إذا كانت عقود التكلفة المستهدفة غريبة أو على النقيض بإمكانها تقديم المساعدة العملية.
في عقود التكلفة المستهدفة تسجل الأطراف المتعاقدة تكلفة متفق عليها لإنجاز الأعمال. وخلال عملية البناء، يتم تقييم الأعمال ودفع ثمنها على أساس التكلفة الفعلية المسموح بها، بالإضافة إلى مكونات الأرباح المتفق عليها والمصروفات العامة والمخاطر - بالطريقة نفسها كعقد قابل لسداد التكلفة. الفرق هو فقط في التلاعب في تكلفة الحصيلة النهائية.
في أبسط ترتيبات عقود التكلفة المستهدفة، في حال تجاوزت حصيلة التكلفة مقدار التكلفة المستهدفة، فإن المتعاقد لن يحق له سوى الحصول على 50 بالمائة من الفرق - وفي حالة كانت حصيلة التكلفة أقل من التكلفة المستهدفة، يحصل المقاول على 50 بالمائة إضافية من الفرق كمكافأة.
تتمتع معظم حصيلة التكلفة بعنصر «مشاركة الضرر» و«مشاركة الربح» على هذا النحو، لكن الأطراف عادةً ما توافق على أحكام تقاسم أكثر تعقيدًا، مثل الضرر والربح غير المتكافئ أو الطرق التدريجية، مثل «50 بالمائة من أول 10 بالمائة من فائض الحصيلة، ثم 75 بالمائة فوق ذلك». ولتعديل الحوافز، قد يتطلع المالكون أيضًا إلى الحد من تعرضهم لحدود «السعر الأقصى المضمون».
والأهم من ذلك، أن هناك مخاطر لا يتم مشاركتها: فالاختلافات والمطالبات النقدية القانونية عن التأخير والتعطيل بسبب مخاطر المالك المتفق عليها، يجب أن تزيد التكلفة المستهدفة بالإضافة إلى التكلفة الفعلية. وبالمثل، فإن أوجه القصور الخاصة بالمقاول ليست «تكلفة مسموح بها». وما يزال من الممكن استخدام هذا النموذج في حالة وجود مبالغ مؤقتة. عندما يكون هناك تعليمات لإنفاق مبلغ مؤقت، يجب تعديل التكلفة المستهدفة لتتناسب مع الفرق بين التكلفة المؤقتة والتكلفة الفعلية.
علاوة على ذلك، يمكن إضافة صيغة التكلفة المستهدفة لعقد إعادة القياس مثل كتاب فيديك الأحمر. في هذا النموذج، يتم دفع قيمة المقاول خلال فترة البناء وفقًا للكميات الفعلية من العمل المنجز (كما تم قياسه) ويتم حسابه وفقًا للمعدلات والأسعار المتفق عليها. ومن حيث التحكم في التكاليف قبل تطبيق المعادلة، يعد هذا نموذجًا أكثر قابلية للإدارة مقارنة بالنموذج القائم على قياس التكلفة الكلية والموضح أعلاه.
هناك العديد من الإصدارات المنشورة من عقود التكلفة المستهدفة (TCCs) المستخدمة دوليًا. إن أفضل كتاب معروف هو كتاب معهد المهندسين الكيميائيين الكتاب العنابي (الذي يهدف إلى مشاريع هندسية عملية) وكتاب NEC/3 Options C (القابل للقياس مع التكلفة المستهدفة) وD (القياس مع التكلفة المستهدفة).
إن الفائدة الحقيقية من عقود التكلفة المستهدفة هي تحفيز المالك والمقاول على حد سواء على إدارة تجاوز التكاليف لأن كلاهما لديه مصلحة مادية في النتيجة. وفي الوقت نفسه، يجب الاعتراف بأن كل منهم لديه حافز أقل مما لو كان يحمل كل هذا الخطر وحده. وهذا هو النقد الرئيسي لعقود التكلفة المستهدفة حيث انها لا تقدم أي جديد؛ بل تعرض فقط نصف المزايا ونصف عيوب النماذج الأخرى. وبالتالي، فإن التعاقد يظل لعبة محصلتها صفر، فقط مع مجازفة أقل.
في رأيي فإن عقود التكلفة المستهدفة لها مكان في السوق. بعض المشاريع كبيرة للغاية ومعقدة لا يمكن تسعيرها بدقة. ويستخدم البعض حلولاً هندسية جديدة أو سيتم بناؤها في ظروف صعبة وغير متوقعة. ويمتلك المالكون والمقاولون أدوات أخرى متاحة لهم في مرحلة ما قبل البناء لفهم وتخفيف المخاطر. وفي حال كان هذا يؤدي إلى حل نهائي معقول، فهذا جيد. وفي حال لم يتحقق ذلك وتم ترك الأطراف للمقامرة بأشياء غير معروفة، فقد تكون عقود التكلفة المستهدفة هي الطريق إلى الأمام.
ومع ذلك، فهناك كلمة تحذيرية: استخدم مشروع «كروس ريل» الذي تبلغ تكلفته 19 مليار دولار في لندن عقود التكلفة المستهدفة لأعمال الأنفاق الكبيرة، وقد تجاوز الميزانية بمقدار ضخم. وتم الإعلان مؤخرًا عن الضخ النقدي الثالث (بقيمة 1.8 مليار دولار). ويجب أن أضيف على عجالة بأن أسباب ذلك غير معروفة حتى الآن وربما كانت للأحداث التي تنطوي على مخاطر للمالك والتي كانت ستنشأ في مشروع متكامل على أساس الدفعة الكاملة. ومع ذلك، يمكننا القول أن عقود التكلفة المستهدفة لا تحقق بالضرورة نتائج سعيدة.
* ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة