المباني الخضراء



المدينة المستدامة في الشارقة سيتم تشغيلها بالطاقة الشمسية بنسبة 100 بالمائة.

المدينة المستدامة في الشارقة سيتم تشغيلها بالطاقة الشمسية بنسبة 100 بالمائة.

الشارقة تنفذ مشروع المدينة المستدامة

28/05/2019

تتعاون شركة دايموند ديفلوبرز في الوقت الحالي مع هيئة شروق لإنشاء أول مجتمع مستدام بالكامل مع صفر استهلاك للطاقة في إمارة الشارقة، وذلك في أعقاب نجاح مشروعها الأول في دبي.

في أعقاب النجاح الكبير الذي حققته المدينة المستدامة في دبي، طرحت شركة دايموند ديفلوبرز مشروعها الثاني من نوعه في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار شراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، الهيئة الحكومية المستقلة. 
ويقول الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بأن المدينة المستدامة هي أول مشروع حضري متعدد الاستخدامات في الشارقة يفي بأعلى معايير الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية. ومن المتوقع أن يكون أول مجتمع مستدام بالكامل بدون استهلاك للكهـــــرباء حيث سيتم تشــــــغيــــل المدينة بالطاقة الشمسية بالكامل، مع إعادة تدوير 100 بالمائة من المياه والمخلفات، وزراعة الخضروات، والنباتات الخضراء في الموقع، مع تشجيع رياضة المشي، واستخدام المركبات النظيفة. 
يمتد المشروع على مساحة 7.2 مليون قدم مربع، وتبلغ تكلفته ملياري درهم (544.5 مليون دولار)، وسوف يشتمل على 1120 فيلا صديقة للبيئة وموفرة للطاقة مع تصميم يجمع بين الحداثة والأصالة في تناغم تام وطراز معماري متميز تشتهر به الشارقة. يشتمل المشروع عالمي المستوى متعدد الاستخدامات على مناطق للزراعة داخل المدينة، ويفي بأعلى معايير الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. 
وفي مقابلة مع المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي لشركة دايموند ديفلوبرز حول أسباب اختيار الشارقة لتكون موقع بناء المدينة المستدامة الثانية يقول: «تشهد الشارقة نموًا ملموسًا كقوة عقارية إقليمية رائدة. وتسعى القيادة الرشيدة في الشارقة إلى تعزيز مكانة الإمارة في الطليعة في العديد من المجالات سواء التعليمية أو الثقافية أو الإبداعية.» 
«سوف يزداد الطلب على الوجهات السكنية في الشارقة، وقد حان الوقت المناسب لطرح مجتمع مستدام يتمتع بالخصوصية في الشارقة. وسيتميز المشروع بالأسعار التنافسية مع تكلفة تشغيل ومعيشة منخفضة، بفضل تصميمه الفريد من نوعه، ومن خلال استخدام الطاقة النظيفة لتشغيله،» كما يضيف. 
تتكون الفيلات في مدينة الشارقة المستدامة من ثلاث إلى خمس غرف نوم وتقام على مساحة واسعة تتراوح من 2035 إلى 3630 قدم مربع، وقد صممت لتوفر للمشترين الراحة والطابع الأنيق والجانب العملي. صممت هذه البيوت الذكية لتوفر في فواتير الكهرباء بنسبة 100 بالمائة، فضلا عن خفض فواتير المياه بنسبة 50 بالمائة. وقد تم تجهيز الفيلات بألواح للطاقة الشمسية على السطح، وإنارة ليد، ومكيفات عالية الكفاءة، وأجهزة موفرة للطاقة. 
ويوضح مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بأنه سيتم تشغيل المدينة المستدامة في الشارقة بالكامل بالطاقة المتجددة، وستضم محطات لإعادة التدوير سوف تقوم بإعادة تدوير 100 بالمائة من المياه والمخلفات. كما ستشتمل المدينة أيضًا على بيوت زجاجية للزراعة، وحدائق خارجية لدعم الزراعة المستدامة. 
وسوف تقع مساحة خضراء منتجة في وسط المنطقة الشرقية، مع وجود مزارع داخل ثمانية بيوت زجاجية، فضلا عن قطع أراضٍ لزراعة أنواع مختلفة من الفواكه والخضروات. 
وتمشيًا مع رؤية الشارقة في تسهيل عملية امتلاك الوحدات السكنية وجعلها سهلة للمواطنين، تم إعداد خطط دفع خاصة للمواطنين، وموظفي حكومة الشارقة (سواء الإماراتيين أو الأجانب). 
تتميز مدينة الشارقة المستدامة بالموقع الاستراتيجي بالقرب من الرحمانية (أم فنين)، على بعد 11 كم من مطار الشارقة الدولي. ويشتمل المشروع على عدد من المرافق العامة، مثل مركز للتسوق، ووجهة لاستضافة الفعاليات الاجتماعية، ونوادٍ صحية، وبرك سباحة، ومسارات لركوب الدراجات والجري، ومطاعم، وحضانات، وعيادات، ومسجد، وغرف للصلاة. 
كما تضم المدينة صالات ألعاب داخلية وخارجية، وحدائق، وملاعب للأطفال، وروضة أطفال، فضلا عن مبنى مدرسي مستدام صمم ليترك أقل أثر بيئي ممكن، ويساعد على تعزيز مفاهيم الاستدامة من خلال المنهج الدراسي. 
سوف يطبق المشروع السكني أفضل الممارسات البيئية لخفض التأثير البيئي، ويبدو ذلك واضحًا من استخدام السيارات الكهربائية وذاتية القيادة داخل المدينة، فضلا عن وجود محطات لشحن السيارات الكهربائية. 
كما ستضم المدينة مركزًا لتجارب الاستدامة، وهو عبارة عن منصة لاستضافة الاجتماعات والمنتديات من قبل الهيئات الحكومية والأكاديمية، والمؤسسات غير الربحية، وطلاب المدارس والجامعات، وسيركز على التوعية بشأن قضايا البيئية والحياة المستدامة. 
يقول يوسف المطوع، الرئيس التنفيذي لمدينة الشارقة المستدامة بأن هذا المشروع السكني المتكامل يعكس رؤية حكومة الشارقة الرشيدة في تعزيز التنوع الاقتصادي والتوافق مع المنهج العالمي في دعم الاستثمارات الخضراء ضمن إدارة عمل مستدام.
ويضيف بأن المشروع يعد نموذجًا رائدًا لمدينة المستقبل. ويهدف إلى خلق مجتمع بيئي غير تقليدي مع مرافق عالمية المستوى، وبنية تحتية متطورة، ويوفر فرصة جديدة للاستثمارات المستدامة. 
ويعلق سعيد قائلا: «يعد المشروع هو الأول من نوعه في الشارقة التي تمكنت بفضل الرؤية المستنيرة لقيادتها الرشيدة من تعزيز الاستدامة البيئية مع تركيز على الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.» 
«إنه من المهم أن تتاح لنا فرصة تطبيق الخبرة والتجارب التي اكتسبناها على مر السنوات من خلال التعاون مع كبرى مؤسسات الأبحاث الدولية والهيئات الأكاديمية لتحقيق رؤية الإمارة في بناء مجتمع مستدام عالمي المستوى. لقد تم بناء مدينة الشارقة المستدامة لتعزيز السعادة والحياة الجميلة، وتعد مثالا للشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص.» 
وتتطلع مدينة الشارقة المستدامة إلى الاستفادة من النجاح الذي حققته المدينة المستدامة في دبي. وكما يقول سعيد فإن المدينة المستدامة تعمل بنجاح لأكثر من ثلاثة سنوات، وقد اكتسبت تقديرًا كبيرًا على المستوى المحلي والدولي، بما في ذلك الحصول على جائزة أسعد مجمع سكني للعام الثالث على التوالي ضمن جوائز العقارات الخليجية.
«تمثل المدينة مجتمعًا هو الأول من نوعه ويستند على ثلاث ركائز للاستدامة: الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. ونقوم بزراعة العديد من الأغذية، والاستفادة من طاقة الشمس، ومعالجة وإعادة تدوير المياه، فضلا عن الاهتمام بالمنتجات التي نستخدمها، والتجول في المدينة بدون انبعاثات، وفصل وتدوير مخلفاتنا.» 
«إن النجاح الذي حققته مدينتنا- الذي يبدو من التقارير وأنظمة المتابعة في المدينة-قد جذب اهتمامًا كبيرًا على المستوى المحلي والعالمي. وهذا قد ألهمنا بتطوير مدن مستدامة مماثلة في المنطقة. إن شراكتنا مع شروق توفر لنا منصة مثالية لطرح مدينة الشارقة المستدامة التي تقام على أساس راسخ من المعرفة والخبرة التي اكتسبناها من المدينة المستدامة في دبي.» 
وتعتزم شركة دايموند ديفلوبرز الآن نشر نموذجها الناجح في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم. «لقد كان الاهتمام بما حققناه في المدينة المستدامة استثنائيًا، من الإمارات ودول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وصولا إلى الأمريكتين، وأوروبا، وأفريقيا وآسيا وأستراليا. وسوف نعلن قريبًا عن المزيد من المشاريع الجديدة التي وصلت الآن إلى مراحل مختلفة من التقدم. إننا نفخر بأن تنطلق أول مدينة مستدامة بالكامل من دبي ودولة الإمارات إلى العالم،» كما يختتم سعيد.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة