روابط قانونية



ستيوارت جوردان... كيفية تجنب الأضرار غير الضرورية.

ستيوارت جوردان... كيفية تجنب الأضرار غير الضرورية.

تجنب تبعات السندات مستحقة الدفع عند الطلب

23/09/2019

ستيوارت جوردان* يبحث عن طرق تجنب التبعات الحادة المترتبة على السندات مستحقة الدفع عند الطلب.

تعد السندات مستحقة الدفع في منطقة الشرق الأوسط الوسيلة المفضلة لضمان الاداء، مقارنة بسندات التعثر أو أي شكل آخر من الضمانات. وقد بحثنا من قبل ما إذا كان هذا النوع من السندات هو أفضل اختيار لجميع الأطراف المعنية أو لا، حتى لصاحب العمل باعتباره المستفيد. وبالرغم من ذلك يتجه السوق إلى السندات مستحقة الدفع عند الطلب، لذا يتعين علينا البحث عن الطرق التي تساعد على تجنب التبعات الأكثر حدة لمثل هذه السندات.
من المشكلات الرئيسية المحتملة التي قد تنشأ من تبعات هذه السندات، هو «الطلب السيئ» أي الذي يكون فعالا في سداد المدفوعات ولكن يتحول إلى أن المستفيد لا يعاني خسارة أو على الأقل ليست خسارة مساوية أو أكبر من المبلغ الذي تم طلبه، و/أو لا يكون الطلب ناشئًا عن مخالفة للعقد. هذا الوضع يستبعد حالات الاحتيال والتي تكون طلبات غير فعالة ولا تؤدي إلى الدفع في أي حال على المستوى العالمي. 
تنشأ هذه المشكلة الخاصة «بالطلب السيء» بسبب عدم اختبار جدارة واستحقاق هذا الطلب المندرج تحت السندات مستحقة الدفع عند الطلب. وبالطبع، تجذب هذه السندات الكثير من أصحاب العمل الذين يرغبون فقط في الحصول على مدفوعات بدون مشكلات. 
ولكن قضية الجدارة والاستحقاق هذه لا يتم حلها، بل يتم تأجيلها عندما يبدأ المقاول في المعاناة من التبعات الحادة. وقد تصبح هذه القضية بمثابة حواجز للتأهل المسبق، ومخالفة الإلتزامات المصرفية. وقد يتحول «الحل السريع» لصاحب العمل إلى عالم من المشكلات إذا ما تبين أنه قد قدم طلبًا سيئًا وأن المقاول يسعى إلى استعادة المبالغ الأكبر كتعويض عن الضرر. 
وبالتالي، إذا قبلنا أن أصحاب الأعمال سوف يواصلون الحصول على ضمان عند الطلب، فما هي الإجراءات التي يجب وضعها لتوفير الحماية من الطلب السيئ؟ تهدف الإجراءات الأكثر شيوعيًا إلى دفع صاحب العمل للتفكير في التبعات مسبقًا. 
أولا يجب أن تكون الاحتمالات السلبية للطلب السيئ واضحة بقدر الإمكان مع الإشارة بوضوح إلى التبعات في العقد المبرم. وتعد العقود الرئيسية لفيديك قوية في هذه النقطة. فهي لا تصف نوع ضمان الأداء الذي يجب أن يتم تطبيقه- تشتمل الملحقات على نماذج من استمارات السندات عند الطلب، وسندات التعثر كذلك. ولكن البند 4-2-2 من الكتاب الفضي، النسخة الثانية (كمثال) يقول: 
«لا يتقدم صاحب العمل بأي مطالبة تحت بند ضمان الأداء، فيما عدا المبالغ التي تحق لصاحب العمل وفق العقد في حالة...». 
ثم تأتي قائمة من حالات تعثر المقاولين أو إنهاء خدماتهم، بما في ذلك العجز عن دفع المبالغ إلى أصحاب العمل التي تم الاتفاق على أن تكون مستحقة الدفع أو التي خضعت لقرار لحل النزاعات أو قرار تحكيمي. 
وبكلمـــات أخـــرى، فإن الطلب وفق السندات مستحــــقة الدفــــع والـــذي ينجـــح فــــي الحـــصــــول علـــى المدفوعات، سوف يمثل مخالفة للعقد إذا لم يذكر صاحب العمل بأي طريقة كانت بأن المقاول متعثر فيما يتعلق بالمبلغ المستحق له. ولهذا السبب، فإن كثير من أصحاب الأعمال يرفضون الموافقة على هذا الشرط على أساس أنه يضعف من حقوقهم عند الطلب، ويفتح المجال أمام المقاول لتحدي الطلب. ويعتمد أساس هذه المخاوف على الطريقة التي تم بها صياغة السند وقانونه الحاكم، فضلا عن القانون الساري في المكان الذي تم فيه الطلب. 
ويواصل البند 4-2-2: 
«يقوم صاحب العمل بتعويض المقاول والإعفاء من تحمل الخسارة ومن كافة الأضرار والخسائر والمصروفات (بما في ذلك المصروفات والرسوم القانونية) الناتجة عن المطالبة وفق ضمان الأداء إلى الحد الذي لا يملك فيه صاحب العمل حق التقدم بمطالبة.» 
منظور جدي للغاية. 
ومن الإجراءات الأخرى أيضًا دمج قواعد قياسية بشأن الطلب، على سبيل المثال القواعد الموحدة لضمان الطلب 2010 « مطبوعة رقم 758 (758 URDG). هذه القواعد تسعى إلى إضفاء الوضوح على إدارة السندات، بما في ذلك الإخطارات، والتعديلات، والمهام، وانتهاء الصلاحية و(الأهم لموضوعنا) الطلبات. ويتطلب البند 15 أن يقدم المستفيد عند إجراء الطلب بيانًا مكتوبًا يتعلق بتعثر المقاول. وبالطبع يتعين على الطرفين التعرف على مخاطر تضمين قواعد تكون غير واردة في السند نفسه، حيث يمكن الإغفال عنها. 
والأهم من كل ذلك، فإن أي من الإجراءات أعلاه لا تضعف مزايا السندات مستحقة الدفع، وبالطبع فإن 758 URDG يوضح أنه يتعين على المزود أن يهتم فقط بتصحيح الطلب، ولكن هذه الإجراءات قد تمنح صاحب العمل - المستفيد سبب للتفكير قبل أن يتقدم بطلب، وبالتالي تجنب الأضرار غير الضرورية.

* ستيوارت جوردان شريك في مجموعة جلوبال بروجكتس أوف بيكر بوتس، وهي شركة محاماة دولية رائدة. وتركز ممارسات جوردان على قطاعات النفط والغاز والطاقة والنقل والبتروكيماويات والطاقة النووية والبناء. ولديه خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط وروسيا والمملكة المتحدة.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة