مستشفي عمان الدولي



مستشفى عمان الدولي... يقام في قلب مدينة مسقط.

مستشفى عمان الدولي... يقام في قلب مدينة مسقط.

معلم بارز جديد للرعاية الصحية

25/02/2020

قارب العمل على الانتهاء في مستشفى خاص جديد في مسقط سوف يكون مجهزًا ببعض من أكثر التقنيات والتخصصات الطبية ابتكارًا في السلطنة عندما يفتح المستشفى أبوابه في أواخر هذا العام.

يجري الآن وضع اللمسات الأخيرة لمستشفى عمان الدولي الذي سيكون معلمًا بارزًا في قطاع الرعاية الصحية جالبًا أحدث التقنيات الطبية المتطورة المبتكرة إلى عمان. يتميز المستشفى بموقعه الاستراتيجي في مسقط ومن المقرر افتتاحه في النصف الثاني من عام 2020.
يتولى تطوير مشروع المستشفى ثلاثة شركاء هم مجموعة سهيل بهوان القابضة، وشركة عمان بروناي للاستثمار، وشركة آيديل ميد جلوبال لخدمات الرعاية الصحية وهو مشروع رائد في عدد من العناصر. سيكون أول مستشفى خاص في عمان يحتوي على جهاز الرنين المغناطيسي 3 تي، وأول نظام مختبرات بالروبوتات في عمان، وأول «سبا طبي» متميز، كما ذكر مانيويل كارفالهو، إداري في شركة آيديل ميد جلوبال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والرئيس المالي لمستشفى عمان الدولي.
بدأ المشروع من جانب شركة عمان بروناي للاستثمار، وهي فرع للصندوق الاحتياطي العام للدولة، ونظيره في سلطنة بروناي. وقامت شركة عمان بروناي باختيار شركة أيدل ميد، المجموعة الجديدة المتخصصة في إدارة الرعاية الصحية من البرتغال، لتكون المشغل ومدير إدارة المشروع لتحقيق رؤيته في إقامة مستشفى خاص بمعايير عالمية في مسقط.
وبعد تحديد الموقع المناسب للمستشفى، تواصلت هذه الشركات مع مجموعة سهيل بهوان القابضة للتعاون معها، حيث أن الأرض التي تم اختيارها للمشروع كانت مملوكة للمجموعة العمانية. «أدركت مجموعة سهيل بهوان إمكانيات هذا المشروع، ولم تظهر اهتمامًا بالتعاون فقط، بل أبدت حماسها في أن تكون مستثمرًا في المشروع،» كما يقول كارفالهو.
تعد أيدل ميد لخدمات الرعاية الصحية شركة متخصصة في إدارة وتشغيل المستشفيات، وتتولى مسؤولية وضع التصور، وتصميم، وإدارة المشروع، والمشتريات، والموظفين، والتشغيل التجريبي للمشروع ، كما أنها مسؤولة عن تشغيل المستشفى.
ولتحقيق أفضل النتائج، تعتمد أيدل ميد على شركائها الذين تربطها بهم علاقة طويلة الأمد لتطوير مثل هذا النوع من المشاريع. ولهذا المشروع بالتحديد اختارت شركة ?ي أتش إم لتنفيذ أعمال التصميم المعماري، والتصور الهندسي، وإدارة مناقصة البناء، والإشراف على أعمال البناء.
واختار ائتلاف الشركات المنفذ للمشروع شركة السبحية للمقاولات لتكون المقاول الرئيسي للمشروع بعد عملية دقيقة لمراجعة وتقييم العطاءات المقدمة من أكثر من 50 شركة أخرى منافسة.
تم ترسية عقد البناء في أبريل 2018، ومن المتوقع استكمال العمل في نهاية أبريل 2020 مع التخطيط لتشغيل المستشفى في النصف الثاني من 2020.
يركز المفهوم الذي وضعته شركة أيدل ميد وطورتها شركة ?ي أتش إم على بناء معلم بارز في مسقط يعتمد على الطراز المعماري العماني ولكن بهوية عصرية. كما اعتزم الائتلاف بناء مستشفى يشعر فيها المرضى بالراحة، بما يتماشى مع استراتيجية التعافي السريع.
«تؤمن أيدل ميد بأن أفضل بيئة للمستشفى هي تلك التي تحقق التوازن بين المبادئ التي عادة ما تكون متضاربة للجمال والجوانب الوظيفية والراحة والسلامة والثقافة والتكنولوجيا. إننا نؤمن بأن مرضانا سوف يجدون هذه التوازن في كل ركن من أركان المستشفى خلال إقامتهم معنا،» كما يؤكد كارفالهو.
يقع المستشفى على قطعة أرض تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع في الغبرة بالقرب من المسجد الكبير، وسوف تقام مرافق المستشفى على مساحة بناء تبلغ 42 ألف متر مربع، وتمتد على ارتفاع ستة طوابق ومستويين سفليين.
يهدف المستشفى إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية مع 43 عيادة متخصصة وستة مراكز للتميز، مع تركيز على رعاية الأم والطفل وطب العيون وأمراض القلب. كما سيقدم المستشفى متعدد التخصصات رعاية طبية في تخصصات العظام والأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الأعصاب، والجراحات التجميلية، والجليدة، والجراحات العامة، والمسالك البولية، وأمراض الرئة، والأمراض النفسية، والعناية بالأسنان.
سوف يضم المستشفى أكثر من 100 سرير للمرضى في مختلف الفئات (غرف فردية، وغرف بريميم، وجونيور، وسنيور، وأجنحة كبار الشخصيات)، إضافة إلى ثلاث غرف للولادة، وخمس غرف عمليات وستكون أحدهم مزودة بأحدث المعدات المتطورة.
كما سيشتمل المبنى على قسم للطوارئ مع تخصصات وخدمات على مدار 24 ساعة طول العام، إلى جانب قسم الأشعة والمختبر.
وستضم وحدة البنتهاوس في المستشفى مطعمًا يمكن وصفه بأنه «سبا صحي»- وهو مفهوم جديد للتأهيل البدني مع إطلالات بانورامية على المدينة. سوف يجمع السبا الطبي مزايا العلاج الطبيعي التقليدي مع العلاج الجلدي والجمالي والتجميلي والتدليك، مع برك سباحة خاصة، وجاكوزي.
سيشتمل المبنى أيضًا على موقف للسيارات في الطابق السفلي يسع لأكثر من 300 سيارة.
«بفضل التعاون الوثيق بين مستشفى عمان الدولي ومركز سيمنس الأوروبي، سيضم المستشفى أول جهاز رنين مغناطيسي 3 تي في مستشفى خاص في عمان، فضلا عن أجهزة سي تي منخفضة الإشعاع، وأول مختبر بالروبوتات في عمان،» كما يوضح كارفالهو باعتزاز.
هذه الشراكة مع سيمنس سوف تساعد على إقامة أكاديمية طبية تحت رعاية سيمنس، حيث يتم فيها تقديم التدريب اللازم للأطباء والممرضات والفنيين من جميع أنحاء المنطقة مع مشاركة نخبة من الأطباء والمتخصصين الطبيين في مجالات أعمالهم.
ولضمان التخطيط المناسب والسليم للمستشفى، وضعت أيدل ميد خطة وظيفية للمستشفى مع تحديد الأماكن والمساحات الوظيفية، وتحديد المتطلبات والوصلات بينهم. هذه الخطة تساعد أيضًا في تسهيل تدفقات الموظفين والمرضى والزوار والمستلزمات الطبية والمخلفات وغيرها. وقد قامت ?ي أتش إم بكفاءة عالية بدمج هذه التدفقات التشغيلية في الشكل المحيطي للمبنى.
هذه الخطة الوظيفية وتدفقات العمل التي تحددها داخل المستشفى سوف تنعكس بالكامل على نظام المعلومات الصحية المتطور التي يتم تطويره على أيدي سيبربيت، شريك أيدل ميد للتكنولوجيا. هذا التصميم ومزاياه الواسعة مع سهولة استخدامه سوف يعزز من قيمة نظام المعلومات الصحية كوسيلة قيمة لإدارة المرفق الصحي.
ولتسهيل نمو المشروع في المستقبل، حددت أيدل ميد بعض المناطق الاستراتيجية حول المستشفى لكي تستوعب اي توسعات مطلوبة في المستقبل. ويرجع هذا إلى الطبيعة الرأسية للمشروع وبالتالي فإن أي توسعة سوف تتضمن قدرًا من التعطيل للعمليات التشغيلية الطبيعية.
يقع المبنى على أساسات خرسانية حصيرة وقد بدأ العمل فيه في أكتوبر 2018. يتكون الهيكل من نظام من الأعمدة الخرسانية والبلاطات الخرسانية لاحقة الشد، بينما تشتمل التشطيبات على ألواح فينيل وأحجار وبلاطات للمناطق الطبية. وستكون القواطع الداخلية من الجدران الجافة مع عازل صوتي لتسهيل أي تغييرات مستقبلية، إذا لزم الأمر.
بدأت أعمال الهيكل الفوقي في يناير 2019، مع تحديد إجهاد الخرسانة عند C40.
وقد تم دمج العديد من الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والتمديدات الصحية لضمان تشغيل المستشفى بكفاءة عالية بما في ذلك نظام إدارة البناء، والمراقبة التلفزيونية، ونظام حماية الأطفال من الخطف، ونظام التحكم في الدخول، والاتصالات، وجهاز الإنذار والجهاز الصوتي للجمهور العام، فضلا عن نظام الموسيقى في الخلفية، وأنظمة التدفئة، والتهوية، وتكييف الهواء، والتمديدات الصحية، وإنذار الحريق، والكشف ومكافحة الحريق، والكشف عن أول أكسيد الكربون، والصرف الصحي، وتمديدات المياه، والغاز الطبي، وتهوية مواقف السيارات.
ستكون شركة بهوان للإلكترونيات مسؤولة عن أعمال التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، بينما ستتولى شركة السبيحة للتجارة والمقاولات الأعمال الكهربائية والسباكة في المشروع.
كما تم وضع الاستدامة في الاعتبار عند التخطيط لهذا المشروع، خاصة فيما يتعلق بالتحكم الحراري من خلال تصميم عالي الكفاءة لغلاف المبنى يساعد على خفض متطلبات حمولة تكييف الهواء واستهلاك الكهرباء المتعلق بها. وتشتمل الواجهة الخارجية بأكملها على عزل حراري، كما يشتمل الزجاج والألمنيوم على نظام التكسير الحراري.
وحول التحديات التي واجهت المشروع، يقول فيتور كونسيكاو، مدير عام شركة ?ي أتش إم في الشرق الأوسط: «إن بناء مرافق صحية مثل هذا النوع عادة ما يتضمن العديد من التحديات التي تحتاج إلى مواجهتها بشكل يومي لضمان نجاح المشروع. وبالنسبة لهذا المشروع على وجه التحديد، فإن التحديات الرئيسية تركزت على تطوير ودمج مرفق صحي بمثل هذا الحجم والتخصصات في قلب مدينة مسقط، وتحقيق توازن بين تلبية متطلبات الطراز المعماري المحلي، وبين احتياجات المشغل وفقًا للمعايير الدولية. ومن خلال إجراء دراسة تفصيلية فقط للظروف والممارسات الحالية والتعاون اليومي مع جميع الأطراف ذات الصلة نجحنا في مواجهة تلك التحديات.»
حقق المشروع إحصائيات مبهرة، بما في ذلك 78 ألف متر مكعب من أعمال الحفر، و30 ألف متر مكعب من الخرسانة، و230 طن من الحديد، و211 شباك خارجي، و275 كم من الكابلات، و45 كم من الأنابيب، وغيرها.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة