السعودية



تم التخطيط لتنفيذ العديد من المشاريع العقارية في منطقة الرياض.

تم التخطيط لتنفيذ العديد من المشاريع العقارية في منطقة الرياض.

سنتجاوز المصاعب

21/05/2020

لاشك أن تفشي فيروس كورونا المستجد والانخفاض الحاد في أسعار النفط جاء بمثابة ضربة قوية لجهود المملكة الرامية إلى تحقيق رؤية 2030. ولكن وزير المالية السعودي محمد الجدعان يؤمن بأن بلاده تملك الإمكانيات والقدرة على التعامل مع الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.

يواجه العالم بأكمله أزمة حادة. إن السيناريو غير المتوقع الذي خلقه فيروس كورونا المستجد حول العالم قد هز أساسات أفضل الاقتصادات في العالم ورمى بظلاله على المشهد بأكمله.
تواجه المملكة العربية السعودية والدول الأخرى المنتجة للنفط أزمة مضاعفة، الركود الاقتصادي بسبب كوفيد-19 من ناحية، وانخفاض أسعار النفط بسبب زيادة المعروض من ناحية أخرى. لقد عانت أسعار النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد السعودي بشكل كبير من الهبوط الحاد في الأسابيع الماضية لتصل إلى معدلات لم تصلها من قبل.
وفي نفس الوقت لا يمكن التكهن بمدى استمرار أزمة كوفيد-19، ولا مدى تأثيرها على جميع القطاعات الاقتصادية.
ولكن تأتي بعض الكلمات المهدئة من جانب وزير المالية السعودية محمد الجدعان الذي أكد أن المملكة تملك الإمكانيات والقدرة على التعامل مع الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد. وقال الوزير بأن المملكة قد خاضت الكثير من الأزمات وتمكنت من التغلب عليها من خلال تنويع اقتصادها.
بالإضافة إلى ذلك، وفي خطوة إيجابية تم السماح باستئناف أعمال البناء في المملكة، وهو ما قد يقلل من أوقات تأخير المشاريع.
وللحد من هذه الصعوبات، خصصت المملكة 32 مليون دولار (120 مليار ريال) في صندوق الطوارئ في أواخر شهر مارس والذي يشمل عددًا من المبادرات بقيمة 18.66 مليار دولار من ضمنها الإعفاء وتأجيل مستحقات الشركات للحكومة.
بالتأكيد أن المشاريع سوف تتأخر أو تُلغي لمواجهة التحديات غير العادية التي تواجه الاقتصاد. وقد أعلنت الحكومة بالفعل عن عدد من الإجراءات لخفض الإنفاق في القطاع العام وعلى مشاريع التطوير، وإعادة توزيع الإنفاق الحكومي لضمان إنفاقه على الاحتياجات الضرورية. وفي محاولة لمواجهة تحديات كوفيد-19، أعلنت السعودية عن خطط لخفض الإنفاق بنسبة 5 بالمائة أو حوالي 13.3 مليار دولار.
ومن أقوى الضربات التي تلقاها قطاع البناء وغيره من القطاعات التي تخدم صناعة النفط والغاز هو خطط شركة أرامكو السعودية بخفض إنفاقها الرأسمالي لعام 2020. وتتوقع الشركة أن يتراوح الإنفاق الرأسمالي لعام 2020 ما بين 25 مليار دولار و30 مليار دولار على ضوء ظروف السوق الحالية والتذبذب في أسعار السلعة مقارنة مع 32.8 مليار دولار في عام 2019، كما ذكر تقرير رويتر. وقد بلغ الإنفاق الرأسمالي لشركة النفط العملاقة 32.8 مليار دولار في العام الماضي، و35.1 مليار دولار في عام 2018، كما أشارت جلوبال داتا، الشركة الرائدة في البيانات والتحليلات.
وكانت المملكة من بين أولى الدول في المنطقة التي تنفذ إجراءات صارمة لاحتواء انتشار كوفيد-19. فقد فرضت حظرًا للتجول في العديد من المناطق، والذي استمر حتى أواخر الشهر الماضي حيث قامت برفع الحظر من 9 صباحًا إلى 5 عصرًا حتى 13 مايو. كما تم السماح لشركات ومصانع البناء باستئناف عملها بدون قيود في الوقت، حسب طبيعة العمل، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
ولكن من ناحية أخرى، ذكر مازن السديري، رئيس الأبحاث في شركة الراجحي المالية بأن بعض القطاعات مثل قطاع البناء سوف تعاني من الضغط بسبب شهر رمضان الذي عادة ما يشهد بطئًا في أعمال البناء، ومن ثم لن تستفيد كثيرًا من هذا القرار. وأضاف بأنه من المتوقع تحقيق تحسن طفيف في العائدات في قطاع التصنيع، خاصة لتلك المصانع التي تنتج سلع تتعلق بأعمال البناء.
وحسب التقرير الصادر من شركة سافيليس العالمية للاستشارات العقارية بأن تحليل مدى التأثير على السوق قد كشف بأن السعودية تواجه ظروفًا صعبة للغاية بسبب انخفاض الطلب العالمي على النفط، وهبوط أسعار النفط، وانتشار الوباء في العالم. وعلى المدى القصير إلى المتوسط، فإن الاقتصاد سوف يواجه بطئًا ملموسًا مع تحسن طفيف. ووفق أحدث التقديرات التي أصدرتها أكسفورد إيكونوميكس، فإنه يتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 0.7 بالمائة (من 2.8 بالمائة) في عام 2020.
هذا قد يكون له تأثيرات سلبية على قطاع العقارات في البلاد في المستقبل القريب، حيث قد تتعرض خطط التوسع واستراتيجيات دخول الأسواق للتأجيل، كما ذكر ديفيد أوهرا، رئيس سافيلس السعودية.
ويشار أن الوضع كان جيدًا للسعودية في العام الماضي قبل ظهور هذه الأحداث غير المتوقعة من فيروس الكورونا. فقد تم الإعلان عن مشاريع عملاقة بما يتماشى مع تطلعات رؤية 2030. وتهدف معظم هذه المشاريع إلى الاستفادة من الخطوات التي اتخذتها السعودية مؤخرًا في فتح قطاع الترفيه لتلبية احتياجات الشباب السعودي وتشجيع السياحة الداخلية، مع الاستفادة من استثمارات القطاع الخاص.
ومن بين المشاريع العملاقة مشروع مدينة نيوم بتكلفة 500 مليار دولار والتي تقع شمال غرب البلاد وتشتمل على ثلاث دول هي مصر والأردن والسعودية، ومشروع بوابة الدرعية بتكلفة 17 مليار دولار، ومشروع القدية الترفيهي خارج الرياض، ومشروع أمالا للرفاهية، إلى جانب مشروع البحر الأحمر وهو مشروع سياحي فاخر يتضمن تطوير أكثر من 50 جزيرة، ومشروع الشرعان السياحية في منطقة العلا، وأربعة مشاريع ضخمة في الرياض هي حديقة الملك سلمان، والمسار الرياضي، والرياض الخضراء، والرياض آرت، وحديقة ترفيهية جديدة في المنطقة الشرقية.
وحسب ما يقول أحد التقارير الصادرة من مجلس الأعمال الأمريكي السعودي بأن عام 2019 شهد أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها منذ عام 2015. وقد أسفرت الطفرة القوية التي شهدتها أنشطة البناء خلال عام 2019 عن ترسية عقود بقيمة 197.1 مليار ريال (52.36 مليار دولار)، مسجلا ارتفاعًا هائلا بنسبة 95 بالمائة مقارنة بعام 2018. وقد باتت جهود المملكة لتعزيز البنية التحتية المادية والاجتماعية واضحة من خلال عدد من برامج تحقيق الرؤية خلال عام 2019، كما ذكر التقرير.
لقد منحت برامج تحقيق الرؤية مثل برنامج جودة الحياة، والبرنامج السكني، وبرنامج التنمية الصناعية واللوجستية، وبرنامج صندوق الاستثمارات، وغيرها دفعة قوية للاستثمارات، مما ساهم بدوره في دعم اقتصاد المملكة من خلال المنهجيات المستهدفة. وقد ساعدت هذه البرامج في إنعاش قطاع البناء، حيث تم تنفيذ الالتزامات المادية والمادية للازمة لتحقيق هذه الأهداف خلال عام 2019، وكان من المتوقع أن تستمر في تعزيز استثمارات المملكة في المستقبل،- حسب ما أشار بارع الوزير، الخبير الاقتصادي في مجلس الأعمال الأمريكي السعودي.
بلغ إجمالي قيمة العقود المرساة خلال الربع الأخير من عام 2019 نحو 35.3 مليار ريال، وبالرغم من أنه يمثل انخفاضًا بنسبة 26 بالمائة عن العقود المرساة في الربع الثالث من نفس العام، إلا أنها كانت أعلى بنسبة 34 بالمائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2018.
وقد برز قطاع العقارات باعتباره القطاع الذي يمثل أعلى قيمة من العقود المرساة في الربع الأخير، بعد أن سيطر قطاع النفط والغاز على باقي العام. ومع وجود قطاع النفط والغاز في المركز الثاني، جاء قطاع المياه بين أعلى ثلاثة قطاعات. وتمثل هذه القطاعات الثلاثة حوالي 74 بالمائة من كافة العقود المرساة، حيث حافظ قطاع النفط والغاز وقطاع العقارات على مركزهما في الصدارة طوال عام 2019. ومن بين القطاعات الهامة الأخرى قطاع الطاقة والبتروكيماويات والنقل.
وقد تلقى قطاع العقارات العديد من العقود طوال عام 2019، مع تركيز أكبر على سوق الوحدات السكنية. وخلال عام 2019، استحوذ قطاع العقارات على حوالي 16.5 بالمائة أو 32.5 مليار ريال من إجمالي 197.1 مليار ريال من العقود المرساة. وحسب تقرير مجلس الأعمال الأمريكي السعودي فإنه كان الأعلى منذ عام 2015 حيث وصل إلى 81.3 مليار ريال.
وكانت مساهمة قطاع البناء في الناتج المحلي الإجمالي قد عادت إلى الجانب الإيجابي في عام 2019 بعد أن شهدت نموًا سلبيًا خلال الثلاث سنوات الماضية، حسب ما ذكر التقرير. فقد ارتفعت مساهمة قطاع البناء في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.6 بالمائة مقارنة بعام 2018، وهو أعلى نمو منذ عام 2014. وقد كان هذا النمو مدفوعًا بالمساهمة القوية من القطاع غير النفطي والقطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي والذي شهد نموًا بنسبة 3.31 بالمائة و3.78 بالمائة على التوالي. كما شهدت القطاع غير النفطي والقطاع الخاص أعلى معدلات نمو منذ عام 2014. وتمشيًا مع الأهداف الأساسية لرؤية 2030، ساهم القطاع الخاص بدور فعال في عام 2019، حيث تمت ترسية المزيد من المشاريع على شركات خاصة، كما ذكر التقرير.

قطاع النقل
تملك السعودية العديد من المشاريع الجارية والمقترحة في قطاع النقل والتي تتراوح من توسعة شبكة المطارات المحلية والدولية والموانئ إلى تطوير نظام الهيبرلوب. كما تخطط المملكة لبناء شبكة قطار في المدن الرئيسية مع قرب استكمال أكثر المشاريع طموحًا وهو مشروع قطار الرياض البالغة تكلفته 22.5 مليار دولار.
فقد و صلت أعمال البنية التحتية في مشروع القطاع إلى مراحل متقدمة، مع تقدم العمل في المستودعات وتركيب الإشارات واختبار القطارات على الشبكة التي تتكون من ستة مسارات بإجمالي طول 176 كم. وتتولى الهيئة الملكية لمدينة الرياض الإشراف على المشروع.
من ناحية أخرى، تم تنفيذ عدد من المشاريع الهامة ضمن برنامج هايبرلوب المخطط تنفيذه في المملكة. ففي أوائل شهر مارس، قامت وزارة الاستثمار التي تم إنشاؤها حديثًا (الهيئة العامة للاستثمار سابقًا) بمنح ترخيص تجاري لشركة فيرجن هايبرلوب ون، ومن ثم إنجاز خطوة هامة للشركة المطورة الواقع مقرها في كاليفورنيا نحو التحول التجاري لهذه التكنولوجيا. ووفق هذه الاتفاقية، سوف تقوم فيرجن هايبرلوب ون بفحص المسارات، والطلب المتوقع، وتقدير التكاليف، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية. ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة النقل وهيئة النقل العام مؤخرًا عن إجراء أول دراسة هايبرلوب في العالم على المستوى الوطني. وستكون هذه الدراسة بمثابة مرجعية لمشاريع هايبرلوب المستقبلية.
وتبلغ سرعة نظام الهايبرلوب ما يزيد على 1000 كم/ الساعة، مما يقلل من وقت السفر من العاصمة الرياض إلى جدة إلى 46 دقيقة.

مشاريع عقارية ضخمة
تعد المنطقة الشمالية الغربية للسعودية، الرياض ومكة مناطق جذب في الوقت الحالي للمشاريع العقارية.
ومن أكثر المشاريع طموحًا في المملكة مشروع مدينة نيوم بتكلفة 500 مليار دولار، وأمالا، ومشروع البحر الأحمر، وكلها في الشمال الغربي. وفي أوائل هذا العام، وقعت نيوم اتفاقية مع شركة سولار واتر ليمتد البريطانية لبناء أول وحدة لتحلية المياه مع تكنولوجيا «قبة الطاقة الشمسية» والتي تعتبر نقلة هائلة في عمليات تحلية المياه. ومن المتوقع استكمال العمل في أول قبة للطاقة الشمسية في نهاية 2020.
كما حقق مشروع البحر الأحمر تقدمًا ملموسًا على مدى العام الماضي مع تواصل العمل في رفع المستويات الأرضية وأعمال دك التربة. وقد قامت المشروع الراقي بالتوقيع على عقود مع المخططين الرئيسيين لثلاثة مجتمعات، ويدرس طرح المرحلة الأولى في أواخر هذا العام.
وستستقبل مدينة الرياض مشروع القدية الذي يهدف إلى إنشاء أكبر وجهة ترفيهية في العالم بحلول عام 2030، ووديان والتي ستضم أكبر مركز ترفيهي وتجاري متعدد الاستخدامات من نوعه، ومشروع بوابة الدرعية الذي تم تصميمه لإحياء المنطقة التاريخية وإعادة مجدها في القرن الثامن عشر لتكون وجهة سياحية على المستويين المحلي والعالمي.

قطاع الطاقة والمياه
تبذل السعودية قصارى جهدها لتنفيذ مشروعها الطموح للطاقة المتجددة. وقد تلقى مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والموارد المعدنية مؤخرًا عروض لمشاريع للجولة الثانية من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة والتي تشمل ستة برامج للطاقة الشمسية بإجمالي 1.47 جيجاواط. وكانت المؤسسة السعودية قد طرحت المرحلة الأولى من البرنامج في عام 2017 مع مشاريع هامة مثل مشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية بجهد 300 ميجاواط والذي تم ربطه الآن بشبكة الكهرباء الوطنية، ومحطة دومة الجندل لطاقة الرياح بجهد 400 ميجاواط وهي تحت الإنشاء الآن. ثم طرحت المرحلة الثانية في يوليو من العام الماضي.
إضافة إلى ذلك، تم إصدار طلب التأهل للمرحلة الثالثة من البرامج والتي تشتمل على أربعة مشاريع للطاقة الشمسية بإجمالي جهد يبلغ 1200 ميجاواط. وتشتمل مشاريع المرحلة الثالثة على محطة ليلى بجهد 80 ميجاواط، ووادي الدواسر بجهد 120 ميجاواط، وسعد بجهد 300 ميجاواط، ومحطة الراس للطاقة الشمسية بجهد 700 ميجاواط.
كما حرصت المملكة على دمج برنامج السعودة في قطاع الصرف الصحي، مع بدء العمل في أول محطة مستقلة لمعالجة الصرف الصحي وتقع في الدمام. تبلغ الطاقة الإنتاجية الكلية لهذه المحطة 350 ألف متر مكعب يوميًا، مع طاقة أولية تبلغ 200 ألف متر مكعب يوميًا. هذا بالإضافة إلى التخطيط لمحطات مماثلة في بريدة، وتبوك، والمدينة المنورة من جانب الشركة السعودية لشراكات المياه.

نظرة عامة
إن المخاطر العديدة التي يشهدها عام 2020 قد تؤثر على الأنفاق في قطاع البناء، حسب ما يقول تقرير صادر عن مجلس الأعمال الأمريكي السعودي. وتعرض قطاع النفط لضغوط كبيرة منذ انتشار فيروس كورونا خارج الصين ليصبح وباءً عالميًا. وقد افترضت ميزانية 2020 أن يتم تداول النفط عند مدى 60 دولار للبرميل، بما يعكس التقدير المنطقي المناسب لهذا الوقت. ولكن وصل سعر برنت الخام في الوقت الحالي إلى حوالي 20 دولار بسبب انخفاض الطلب العالمي. ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المملكة من تداعيات انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي يعد أكبر أزمة تواجهها المملكة في عام 2020، كما أشار التقرير.
إن المشاريع العملاقة في المملكة سوف تواصل دعم قطاع البناء. ولكن التحديات التي فرضها الفيروس وانخفاض أسعار النفط سوف تؤثر على سرعة ترسية العقود.
ويتوقع مجلس الأعمال الأمريكي السعودي أن يواصل قطاع العقارات السكنية «كجزء من برنامج سكني وفق رؤية 2030 » المساهمة بدور رئيسي في إجمالي قيمة العقود المرساة في 2020، بما يتماشى مع الهدف المنشود في زيادة ملكية المواطنين السعوديين للبيوت إلى 60 بالمائة.
ومن بين أحدث التطورات التي تم طرحها ضمن برنامج سكني هذا العام مشروعين جديدين في جدة بالشراكة مع القطاع الخاص واللذين سيوفران بعد استكمالهما إجمالي 8083 وحدة سكنية.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة