أبوظبي



منتزه الشيخة فاطمة... يتواصل العمل في المشروع. - في الإطار: تصور فني للمنتزه.

منتزه الشيخة فاطمة... يتواصل العمل في المشروع. - في الإطار: تصور فني للمنتزه.

تعزيز مستوى الحياة

16/09/2020

تماشيًا مع تطلعاتها في أن تكون واحدة من أفضل المدن ملاءمة للعيش، تسعى أبوظبي إلى تطوير العديد من مشاريع البنية التحتية والعقارات والطاقة والمياه المستدامة التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة للمقيمين فيها.

تعد أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر المدن ملاءمة للعيش في العالم العربي، ولكن تطلعاتها تتجاوز ذلك لتصبح الأفضل في العالم. وتحرص الإمارة على إنفاق الكثير من المال والجهد لتحقيق هذا الهدف، من خلال طرح العديد من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز حياة المقيمين.
وتعد الطاقة الخضراء مكونًا رئيسيًا لهذه المهمة، وقد حققت أبوظبي إنجازًا كبيرًا في هذا الصدد في الشهر الماضي مع ربط الوحدة الأولى من محطة الطاقة النووية في شبكة الإمارات لتكون أول دولة في العالم العربي تبدأ في استخدام الطاقة النووية لتوليد كهرباء آمنة ونظيفة يعتمد عليها.
وفي إطار جهودها تجاه توفير الطاقة النظيفة والمستدامة، تسعى الإمارة إلى تركيز جهودها في قطاع الطاقة الشمسية من خلال تبني خطط لبناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم والتي ستكون منافسة للمحطة التي تملكها البلاد نفسها.
بالإضافة إلى ذلك، تشجع أبوظبي المشاريع العقارية التي تعزز أسلوب الحياة النشط مع التركيز على الحياة في الهواء الطلق، وهو ما يتم تطبيقه بشكل واسع النطاق في مشاريع الجزر العديدة التي تمتد في أنحاء الإمارة.
وتبذل أبوظبي جهودًا مركزة على تعزيز مكاتها كأفضل مدينة ملاءمة للعيش، وفي إطار جهودها لتحقيق هذا الهدف طرحت برنامجها غدًا 21 البالغة ميزانيته 50 مليار درهم (13?6 مليار دولار) في أول العام الماضي لتعزيز جهود التنمية الاقتصادية.
وقد أثبت هذا البرنامج التحفيزي أهميته في ظل الأزمة التي خلفها انتشار فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط التي ضربت العالم هذا العام.
واستجابة سريعة للتحديات الاقتصادية التي فرضتها الأزمة الصحية العالمية، طرح المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حزمة تحفيزية تشجع على التنفيذ السريع للمبادرات الرئيسية لبرنامج غدًا 21. ووفق هذه الحزمة، تم الإعلان عن 16 مبادرة لتحسين سبل إنجاز الأعمال وخفض تكاليف المعيشة في الإمارة.
وقد قام بوضع التصور وطرح برنامج المسرعات التنموية الذي يستغرق ثلاث سنوات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ويركز على الاقتصاد والمعرفة والمجتمع من خلال تحفيز الأعمال والاستثمار، وتنمية المجتمع وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة. وفي العام الأول، طرح البرنامج أكثر من 50 مبادرة من إجمالي 300 مبادرة بهدف تعزيز تنافسية أبوظبي وريادتها ودعم مسيرتها الاقتصادية والتنموية والاجتماعية لتكون أفضل مدينة ملاءمة للعيش في العالم بحلول عام 2021.
ومن أبرز عناصر هذا البرنامج تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وحسب ما تقول دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، فإن الإمارة تعتزم شراء مشاريع تقدر قيمتها بحوالي 10 مليار درهم وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن مبادرة غدًا 21. وتمتد هذه المشاريع على مختلف القطاعات مثل المشاريع المجتمعية والبلدية والنقل.
وتطبق العديد من الدوائر الحكومية خطط التطوير والتنمية وفق هذا البرنامج. فعلى سبيل المثال طرحت دائرة البلديات والنقل في أواخر العام الماضي مبادرة «من أجل أبوظبي» في إطار البرنامج لتعزيز المساحات الحضرية والمواقع الطبيعية. وسوف تشهد هذه المبادرة استثمارات بقيمة 8 مليار درهم في ثلاث مناطق رئيسية هي أبوظبي والعين والظفرة.
وتدرك الإمارة جيدًا بأن مساعيها لتحقيق التنمية الاقتصادية وتشجيع استثمارات القطاع الخاص سوف يتطلب شبكة نقل جيدة مع العالم، وهو ما سيتحقق من خلال مطارها الدولي الذي يضم مبنى ميدفيلد المتطور والذي تم تأجيل افتتاحه للعام القادم فضلا عن موانيها ومرافقها الحديثة. أما على الأرض، فيحتاج الأمر إلى شبكة نقل موثوقة ومناسبة التكاليف تربط المراكز الرئيسية للبلاد. لذلك شرعت الإمارة في العام الماضي في طرح العمل في المرحلة الثانية من شبكة الاتحاد للقطارات المتوقع أن تكون بمثابة قوة دافعة لتحقيق التنمية الاقتصادية.

شبكة القطار
حققت الشبكة الوطنية لدولة الإمارات تقدمًا ملموسًا على مدى العام الماضي مع ترسية عقود بقيمة 18 مليار دولار للمرحلة الثانية من المشروع الطموح.
وقد طرحت الاتحاد للقطارات - المطور والمشغل للشبكة الوطنية - حزم العمل الأربع أ وب وج ود للمرحلة الثانية والتي ستمتد بطلول 605 كلم من الغويفات على الحدود السعودية إلى الفجيرة على الساحل الشرقي، لتربط الخط الحالي الممتد بطور 264 كلم في الرويس (المرحلة الأولى) والذي يعمل منذ عام 2016، ومن ثم ربط الموانئ الصناعية الرئيسية والمراكز التجارية للبلاد.
وقد استخدمت المرحلة الأولى لنقل حبيبات الكبريت من مصادرها في شاه وحسبان إلى منطقة التصدير في الرويس.
وستمتد الشبكة الكاملة للاتحاد للقطارات على مسافة 1200 كلم وتربط الإمارات بالسعودية وتشكل جزءًا لا يتجزأ من شبكة قطار الخليج.

الطاقة والمياه
تملك أبوظبي أهدافًا طموحة لإنتاج الطاقة النظيفة، وتشهد الآن ثمار جهودها مثمثلة في الوحدة الأولى من محطة براكة للطاقة النووية والتي تم توصيلها بالشبكة الوطنية.
كما تبذل جهودًا حثيثة في قطاع الطاقة الشمسية من خلال خطط لبناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم. وتمشيًا مع هذه الجهود، تسلمت شركة مياه وكهرباء الإمارات العطاءات المقدمة لمشروع مستقل لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية بجهد 2 جيجاواط والذي سوف يقع في منطقة الظفرة.
ومن المتوقع أن تقع هذه المحطة على مساحة 20 كلم مربع، وسوف توفر الطاقة إلى 110 ألف منزل في جميع أنحاء الإمارات. كما ستكون تقريبًا ضعف حجم محطة نور أبوظبي بجهد 2,1 جيجاواط والتي تعتبر الآن أكبر محطة فردية للطاقة الشمسية في العالم والتي بدأت عملياتها التجارية في أبريل 2019.
وفور استكماله، سترفع المحطة الجديدة جهد الطاقة الشمسية لأبوظبي إلى حوالي 3?2 جيجاواط، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لأكثر من 1?6 مليون طن سنويًا.
كما تسعى شركة مياه وكهرباء الإمارات إلى تطوير أكبر محطة تحلية في العالم تعمل بالتناضح العكسي والتي ستقع في مجمع الطويلة للطاقة وتحلية المياه، وسيتم استكمالها في 2022. توفر المحطة 909200 متر مكعب يوميًا وتعتبر أكبر بنسبة 44 بالمائة عن أكبر محطة بالتناضح العكسي في العالم والتي تبلغ طاقتها 624 ألف متر مكعب يوميًا.
تملك أكوا باور 40 بالمائة في شركة المشروع التي تأسست لتكون مسؤولة عن محطة التناضح العكسي، بينما تملك شركة مبادلة للاستثمار ومؤسسة أبوظبي للطاقة نسبة الـ 60 بالمائة المتبقية. وستكون شركة مياه وكهرباء الإمارات هي المشتري للمياه لمدة 30 سنة فور أن يبدأ المشروع عملياته التشغيلية التجارية في الربع الأخير من 2022.
كما تساهم الشركة بدور هام في تطوير محطتين لتحويل المخلفات إلى طاقة بطاقة تبلغ 1?5 مليون طن سنويًا.
وسوف تملك محطتا شركة مياه وكهرباء الإمارات في كل من أبوظبي والعين القدرة على تحويل 1?5 مليون طن من المخلفات إلى طاقة كل عام، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 2?5 مليون طن سنويًا.
وسيتم تطوير محطات شركة مياه وكهرباء الإمارات من خلال نموذج المنتجين المستقلين للطاقة والذي تم تطبيقه في مشاريع الطاقة في أبوظبي منذ عام 1998.

النفط والغاز
بالرغم من انخفاض أسعار النفط، تعتمد أبوظبي بشكل كبير على عائداتها من المنتجات الهيدروكربونية ومن ثم تواصل الاستثمار بشكل كبير في هذا القطاع. وتعتزم شركة أدنوك المملوكة للحكومة استثمار 44?92 مليار دولار في قطاع الاستكشافات والذي سيساعد على زيادة إنتاجها من البتروكيماويات بثلاثة أضعاف إلى 14?4 مليون طن سنويًا بحلول عام 2025. وتملك أدنوك خططًا لإقامة مجمع متكامل للمصافي والبتروكيماويات في الرويس والذي سوف يتيح لها تعزيز قيمة كل برميل تقوم بإنتاجه.

قطاع الإسكان
قامت أبوظبي مؤخرًا بترتيب أولويات برنامجها السكني مع طرح مشاريع ضخمة في العالم الماضي. ومن بين تلك المشاريع مشروع جبل الضنة السكني والذي سيمتد على مساحة 1?29 مليون متر مربع في منطقة الظفرة. وسوف يشتمل المشروع البالغة تكلفته 2?7 مليار درهم على أكثر من 700 فيلا وتاون هاوس، و1449 شقة، والعديد من المرافق في المرحل الأولى.
من المشاريع الضخمة أيضًا مدينة الرياض الواقعة على بعد 30 كم من العاصمة الإماراتية والذي يمكن الوصول منها إلى المرافق الحضرية والصناعية الرئيسية في الإمارة. وقد حصلت شركة مدن للعقارات على تكليف من حكومة أبوظبي لبناء مجتمعات حيوية ومستدامة وتطوير مشاريع مختلطة الاستخدامات، وقامت الشركة في سبتمبر الماضي بترسية عقد أعمال البنية التحتية بقيمة 1?53 مليار درهم للمرحلة الأولى من جنوب مدينة الرياض. وسوف تغطي أعمال البنية التحتية التي تمت ترسيتها على ثلاثة مقاولين نحو 8?4 مليون متر مربع وستخدم أكثر من 3310 قطعة سكنية والعديد من المرافق.

قطاع العقارات
تركز الإمارة أيضًا على تطوير العديد من المشاريع الضخمة التي سيتم طرحها في جزيرة الجبيل البالغة تكلفتها 5 ملايين درهم، وهي منطقة استثمارية للتملك الحري تتكون من قطع أراضٍ خدمية، وعقارات متوسطة وراقية، ومجمع للمكاتب، ووحدات للتجزئة، ومنافذ للمأكولات والمشروبات.
وقد تم مؤخرًا ترسية مجموعة من العقود بقيمة تبلغ 400 مليون درهم منحتها الشركة المطورة شركة جزيرة الجبيل للاستثمار لأعمال البنية التحتية التي تتضمن تطوير ستة مجتمعات على مساحة 400 هكتار منخفضة الكثافة في محمية طبيعية.
وتمشيًا مع هدف الإمارة في ترويج الحياة في الهواء الطلق، يتم تطوير وجهة جديدة للواجهة البحرية في مشروع القناة والذي سيتم تطويره ليكون وجهة ترفيهية الأولى من نوعها ضمن بيئة في الهواء الطلق. وسيقع هذا المشروع الأيقوني الذي تطوره شركة البركة الدولية للاستثمار على مساحة 5?2 كلم من الواجهة البحرية البانورامية، ليكون مركزًا للحياة الترفيهية هو الاول من نوعه ويضم أكبر سينما منفصلة في أبوظبي، فضلا عن أكبر حوض بحري، وأول منطقة عالية التقنية متعددة المستويات للواقع الافتراضي، وذلك من بين العديد من المرافق الأخرى. ويتواصل العمل في المشروع لاستكمال أعمال البناء في نهاية العام.
ومن بين المرافق المقامة في الهواء الطلق هو مشروع حديقة القرم في الجبيل والذي استكملته شركة مدن في أوائل هذا العام. يمتد المشروع على مساحة أكثر من مليون متر مربع، ليكون مشروعًا بيئيًا هو الأول من نوعه ويشتمل على العديد من أشجار القرم الساحلية والمرافق الترفيهية بما في ذلك منطقة قوارب الكياك.
ومن بين الشركات المساهمة في إنجاز خطة أبوظبي لتطوير جزرها هي شركة الدار العقارية التي تملك العديد من المشاريع تحت التطوير في جزيرتي ياس وريم. وقد أعلنت الشركة المطورة في الشهر الماضي عن تقدم ملموس في مشروعها على جزيرة ياس الذي يضم فيلات ووحدات تاون هاوس بواجهة بحرية وملعب جولف وهو مشروع ياس أكرز وقد قارب على الانتهاء. وفي مشروع آخر، تم إنجاز 60 بالمائة من أعمال مشروع ووتر إدج الذي يتكون من 13 مجمعًا سكنيًا متوسط الارتفاع.
وعلى جزيرة الريف، تجاوز برجا رفليكشن المكون من 375 شقة الإنجازات المحددة، بينما يسلم مشروع ذا بريدجز لشركة الدار 636 شقة ضمن أول ثلاثة أبراج، حيث تتواصل أعمال بناء الأبراج الثلاثة المتبقية في المشروع.
كما تم تحقيق تقدم ملموس في مشاريع الدار الأخرى، بما في ذلك مجتمع الريمان في الشامخة والذي تم استكمال نصفه تقريبًا، ومشروع الغدير والذي وصل للربع الأخير من المشروع.
ومن بين شركات التطوير، تملك شركة ميرال العديد من المشاريع الجاري إنشاؤها في جزيرة ياس. وقد تعاونت الشركة مع وارنر بروس لتطوير أول فندق يحمل علامة وارنر بروس وهو دبليو بي أبوظبي على جزيرة ياس والمخطط افتتاحه العام القادم. يـتـألف الفندق من 250غرفة ويقع بالقرب من حديقة وارنر بروس ورلد في أبوظبي.
وتتولى ميرال أيضًا تطوير مشروع متعدد الاستخدامات هو الأول من نوعه الاتحاد أرينا. تم استكمال المشروع في أوائل هذا العام ويقع  في خليج ياس البالغة تكلفته 3?3 مليار دولار، على مساحة 14 مليون قدم مربع في جنوب جزيرة ياس.
ومن بين المشاريع التي استكملتها ميرال والحائزة على جائزة تقديرية مشروع كلايم أبوظبي، الوجهة الرياضية والترفيهية الواقعة على جزيرة ياس والتي سوف تضم أعرض نفق هوائي  للقفز الحر وأطول جدار تسلّق داخلي في العالم.
من ناحية أخرى، وتمشيًا مع تطلعاتها في تعزيز حياة الناس تعمل شركة أركان المطور العقاري على إقامة عدد من المجتمعات الاولى من نوعها في مختلف مناطق أبوظبي مثل ماكرس ديستريكت على جزيرة الريم، والجرف بامتداد ساحل الإمارات، والندرة على جزيرة السعديات. كما تقوم بتطوير مساحة خضراء في الهواء الطلق وهي منتزه الشيخة فاطمة في منطقة الخالدية.
ومن بين المشاريع الهامة الجاري تطويرها مرسى مينا لشركة موانئ أبوظبي والتي تهدف إلى إنشاء مدينة بواجهة خارجية تعد بمثابة إحياء لمنطقة الميناء التاريحية في ميناء زايد.
تقع مرسى مينا بالقرب من محطة سفن أبوظبي السياحية وسوف تمثل بوابة متميزة للسائحين القادمين بالسفن إلى داخل المدينة وتساعد على إقامة وجهة ترفيهية متميزة للمقيمين.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة