مكة المكرمة



مشروع جبل عمر... جاري العمل في المرحلة الرابعة.

مشروع جبل عمر... جاري العمل في المرحلة الرابعة.

قرار جديد لدعم قطاع العقارات

19/07/2021

في أعقاب القرار التي اتخذته المملكة العربية السعودية بالسماح للشركات المدرجة في هيئة السوق المالية بامتلاك عقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فإنه من المتوقع أن تشهد المدينتان المقدستان انتعاشًا في سوق العقارات مع سعي المزيد من المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من سوق السياحة الدينية الزاخر بالفرص الواعدة.

بينما اتسم سوق البناء والإنشاء في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالهدوء النسبي في العام الماضي بسبب القيود المفروضة من جراء تفشي جائحة كورونا في العالم، فإن المدينتين تشهدان الآن تحركًا بطيئًا في اتجاه زيادة النشاط على المدى المتوسط.
وقد تلقت هذه الخطط دفعة قوية مع رفع الحظر المفروض على ملكية الأراضي لغير السعوديين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو القرار الذي من شأنه تعزيز النمو التجاري والسكني في المدينتين.
ففي شهر مايو، أعلنت المملكة العربية السعودية قرارًا بالسماح للشركات المدرجة في هيئة السوق المالية بامتلاك عقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والذي سيكون له تأثير بعيد المدى، فضلا عن أنه يمثل خطوة هامة من جانب الحكومة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية في الأسواق.
تجتذب المدينتان المقدستان ملايين الزائرين كل عام، لذا تمثل السياحة الدينية قلب اقتصاد المدينتين. وبينما اضطرت الهيئات السعودية إلى تقييد عدد الزائرين المسافرين للمدينتين بسبب تفشي كوفيد-19، إلا أنه مع انتهاء هذا الوباء سيتعين على الحكومة وضع استراتيجية لتسهيل زيادة أعداد المسلمين الراغبين في أداء شعائر الحج بأمان كامل. ومن المتوقع أن يزيد عدد الحجاج عن الـ 2.5 مليون حاج الذين استقبلتهم المدينة في عام 2019.
وفي أوائل هذا العام، طرحت السعودية شركة جديدة تحت اسم كِدانة والتي ستكون مسؤولة عن تطوير المشاعر المقدسة في المدينتين. يبلغ رأس مال الشركة المصرح به مليار ريال سعودي (270 مليون دولار)، ويقع مقرها في مشعر منى، وتعتبر أول شركة مساهمة مغلقة مملوكة للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
ويمثل إطلاق شركة كِدانة للتنمية والتطوير باكورة تفعيل للبرامج الإستراتيجية للهيئة الملكية وتشمل أولوياتها الأخرى تفعيل برنامج المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، وبرنامج الأراضي والعقارات، وبرنامج التنقل والبنية التحتية للنقل، وبرنامج الاستثمارات للشراكات، فضلا عن برنامج الاستدامة المالية التي يتم دعم أعمالها من خلال مركز الإدارة الشاملة في الهيئة الملكية.
وتماشيًا مع خطط المملكة في استقبال عدد متنامي من الحجاج، استأنفت مشروع توسعة المسجد الحرام في أواخر شهر مايو، وفق ما جاء في صحيفة عرب نيوز. وقد أصدرت الهيئة السعودية للمشــــاريـــع والدارســات الهندســية 60 رخـــصـة لتنفيذ أعمال البناء والأعمال الإلكتروميكانيكية والتشطيبات المعمارية في المسجد، كما ذكرت الصحيفة.
كما يتعين على المملكة أيضًا ضمان قدرة البنية التحتية لقطاعي النقل والضيافة على مواكبة النمو المتوقع في عدد الحجاج.
وفيما يتعلق بمرافق الإقامة، تستحوذ مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة على حوالي 40 بالمـــائـــة من إجمـــالي عدد الفنادق المتوقع طرحها في السعودية. وحسب ما تقول منصة AM:PM من STR فإن من بين الـ 73057 غرفة المتوقع طرحها على ثلاث مراحل في قطاع الفنادق في السعودية، فإن 28052 غرفة جاري تطويرها في مكة، و1228 غرفة في المدينة المنورة.
ويجري بناء العديد من الفنادق في مشروع جبل عمر الطموح الواقع بالقرب من المسجد الحرام. وقد وقعت شركة تطوير جبل عمر مؤخرًا على عقد مع أركيبولاجو إنترناشيونال، وهي إحدى أكبر المجموعات الخاصة والمستقلة لإدارة الفنادق في جنوب شرق آسيا، وذلك لإدارة فندقين في المشروع.
وتتركز اتفاقية إدارة الفنادق على إدارة فندق ذا رويال ألانا مكة جبل عمر من فئة خمس نجوم والذي يضم 581 غرفة، وفندق ألانا مكة جبل عمر ويحتوي على 560 غرفة.
يقع الفندقان في المرحلة الرابعة من مشروع جبل عمر وهما تحت الإنشاء في الوقت الحالي ويقعان بجانب بعضهما في منطقة تطل على المسجد الحرام.
ومن بين سلسلة الفنادق التي تعتزم توسعة شبكتها في المملكة فندق ماريوت إنترناشيونال الذي وقع مؤخرًا اتفاقية مع مجموعة السعدان، وهي شركة عقارية رائدة في الشرق الأوسط، وذلك لافتتاح ثلاثة فنادق في أنحاء السعودية، اثنين منهم في مدينة مكة المكرمة.
وتشتمل الاتفاقية متعددة المشاريع على أكبر فندق ألوفت في العالم، وكورتيارد باي ماريوت في مكة المكرمة. ومن المخطط افتتاح الفنادق الثلاثة في 2025.
ومن المتوقع أن يكون فندق ألوفت مكة التيسير أكبر فندق للعلامة في العالم مع 1000 غرفة. وتواصل ماريوت إنترناشيونال توسعة تواجد فنادق كورتيارد باي ماريوت في السعودة مع توقيع عقد فندق كورتيارد باي ماريوت مكة كوداي.
كما يسعى المطورون إلى تعزيز المرافق السكنية في المدينة. وقد طرحت دار الأركان مؤخرًا مشروعها العقاري دار المشاعر في قلب مدينة مكة.
يقع المشروع على بعد 10 دقائق فقط من المسجد الحرام وجسر الجمرات، وسيتشمل على سبعة أبراج بإجمالي 314 شقة راقية مكونة من غرفتين وثلاث وأربع غرف، مع ست وحدات تاون هاوس وبرك سباحة خاصة.
يمتد المشروع على مساحة 6300 متر مربع مع المرافق الترفيهية المتكاملة، وسيرسي معايير جديدة للحياة الحضرية مع توفير فرصة لقضاء وقت رائع في إحدى المدن المقدسة في العالم، كما تقول الشركة المطورة.
من ناحية أخرى، يجري العمل في الوقت الحالي في بناء وجهة ثقافية تعرف باسم مسار في الجزء الغربي من مدينة مكة المكرمة والتي أحدثت تطورًا كبيرًا في المنطقة. طرح المشروع وفق المرسوم الملكي لتطوير شارع الملك عبدالعزيز.
يعتمد المخطط الرئيسي للمشروع على طريق رئيسي بمسارين بعرض 80 مترًا. والتي تتيح الحركة الانسيابية للسيارات والحافلات من وإلى المسجد الحرام. وسيتم فصل جانبي الطريق بمجمع حضري مع بوليفارد للمشاة يتيح للحجاج التحرك بسهولة إلى منطقة الحرم المكي الشريف من المدخل الغربي لمكة بدون تعطيل حركة المرور.
يمتد المجمع الحضري بطول المروع بأكمله وسوف يشتمل على فنادق دولية، ومراكز تجارية، ووحدات تجزئة، وحدائق خضراء، ومجمعات للخدمات الحكومية، ومراكز صحية، والعديد من المرافق الثقافية والترفيهية والاجتماعية.
يقع مسار على إجمالي مساحة تبلغ 1.25 مليون متر مربع، بالإضافة إلى 141 ألف متر مربع مخصصة لمسجد الملك عبدالله الذي سيقع في قلب المشروع. وتمتد الوجهة بطول 3650 مترًا، وعرض 320 مترًا، ويربط بين الطرق الدائرية الأول والثاني والثالث إلى الطرق الرئيسية - شارع عبدالله عارف وشارع المنصور. كما تشتمل على أنفاق، ومحطات للقطار، ومواقف سيارات، وفنادق، فضلا عن مرافق سكنية وتجارية ومكتبية.
وستضم وجهة مسار أيضًا العديد من المساحات الخضراء والمرافق الثقافية والترفيهة والاجتماعية المتكاملة.
شركة أم القري للتنمية والإعمار هي مالك المشروع والمخطط الرئيسي له.
من ناحية أخرى، وفي المدينة المنورة يجرى إقامة مدينة اقتصادية ضهمة تعرف باسم مدينة المعرفة الاقتصادية. وفي أبريل هذا العام، شهدت المدينة افتتاح عدد من المشاريع، بينما تلقت العديد من المشاريع التجارية والسكنية والسياحية والترفيهية إشارة الانطلاق من خلال توقيع عقود رئيسية.
وتشتمل تلك العقود على اتفاقية ثلاثية بين صندوق تنمية السياحي، وبنك الرياض، وشركة مدينة المعرفة الاقتصادية، وذلك لتمويل تكلفة إنشاء المرحلة الأولى من المشروع الذي سيتم تنفيذه بدعم من هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، كما تقول صحيفة عرب نيوز.
تشتمل المرحلة الأولى على سوق تجارية، وفندق هيلتون، وممشى تجاري، ومنطقة ترفيهية، ومركز صحي، ومركز رياضي.
ويُمول صندوق التنمية السياحي التابع لوزارة السياحة المشروع ضمن استراتيجية الصندوق لتقديم الدعم للمستثمرين من القطاع الخاص، وحثهم على تأسيس مشاريع سياحية رائدة وحديثة.
كما وقعت مدينة المعرفة الأقتصادية عقدًا لإدارة مشروع بوابة المدينة الذي يهدف إلى تطوير الأراضي المجاورة لمحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة والمنطقة المطلة على طريق الأمير نايف. ويتضمن المشروع إنشاء فندق وشقق فندقية فئة 4 نجوم بعدد 325 وحدة فندقية بإدارة مجموعة هيلتون، وسوف يشتمل على أسواق ومحال تجارية ومطاعم ومنطقة ترفيهية ومحطة للحافلات وغيرها من الخدمات الأخرى.




المزيد من الأخبار



مواضيع ذات صلة