ad

مطار المدينة المنورة يستعد لمشروع توسعة بقيمة 1.6 مليار دولار

يعد مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي في المدينة المنورة الرابع في المملكة العربية السعودية من حيث عدد المسافرين وحجم الشحنات، ويستعد المطار للخضوع لخطة تطوير من مرحلتين سوف تؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 12 مليون مسافر. 

حققت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية تقدمًا كبيرًا في المشروع الذي سيكون أول مطار في البلاد يتم تنفيذه على أساس شراكة بين القطاعين العام والخاص. 

يشكل المشروع البالغة تكلفته 1.6 مليار دولار جزءًا من مبادرة طموحة تبلغ تكلفتها 55 مليار ريال سعودي (14.67 مليار دولار) لتطوير قطاع الطيران في المملكة على مدى العقدين القادمين. 

وقد تم اختيار ثماني شركات/ائتلاف شركات من بين 10 شركات تقدمت بعطاءاتها في مناقصة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي في المدينة المنورة. ومن المقرر أن يقام المشروع الهام على مرحلتين على أساس البناء-التشغيل-التحويل لمدى 25 عامًا. وبعد استكماله ستبلغ طاقته الاستيعابية ثمانية مليون مسافر في عام 2014 (المرحلة الأولى) و12 مليون مسافر في 2022 (المرحلة الثانية). 

وتتضمن الشركات/ائتلاف الشركات المؤهلة: 

• شركة جنوب إفريقيا للمطارات. 

• ائتلاف شركات يتضمن شركة أينا ديسارولو إنترناشيونال الإسبانية، وواي دي أيه وأوه أتش إل التركيتين. 

• ائتلاف بدر ويتضمن شركة النقل المتكامل السعودية، وإينشيون للمطارات الدولية، ومطار اليابان المركزي الدولي، وسامسونج الكورية. 

• ائتلاف شركات يشتمل على مجموعة بن لادن السعودية، وشركة ايربورتس دي باريس مانجمنت، وبويجيس بايتمنت إنترناشيونال الفرنسيتين. 

• ائتلاف أيربلكس السعودية والذي يشتمل على شركة السيف للمقاولات الهندسية في المملكة العربية السعودية، ومجموعة مارشال ماكلين موناجان، ومؤسسة تطوير المطارات الكندية، وشركة هوستن لأنظمة المطارات الأمريكية، وشركة الإمارات إن بي دي. 

• ائتلاف شركات يشتمل على ليماك للاستثمار ومابا للإنشاءات وكلاهما من تركيا، إضافة إلى جي إم آر للبنية التحتية من الهند. 

• ائتلاف طيبة ويتكون من شركة تاف القابضة للمطارات من تركيا، وسعودي أوجيه ومجموعة الراجحي القابضة من السعودية، وشركة المقاولون المتحدون من أثينا. 

• ائتلاف شركات سعودية-ماليزية ويشتمل على شركة البكري الدولية للطاقة، شركة المطارات الماليزية القابضة، ومشروع مشترك بين شركة المباني للمقاولات العامة في السعودية وشركة إيمبرجيلو الإيطالية وبنك الرياض في السعودية.  

وحول هذا المشروع يقول خالد بن عبدالله الخبيري، المتحدث باسم الهيئة العامة للطيران المدني: «تستفيد المدينة المنورة من إمكانيات النمو الهائلة بسبب حركة زوار الأماكن المقدسة خاصة خلال موسم الحج والعمرة طوال العام، وقد حققت 21 بالمائة من معدل النمو السنوي المركب على مدى الخمس سنوات الماضي حيث بلغ عدد المسافرين 3.9 مليون نسمة في العام الماضي. ويحتاج المطار إلى استثمارات ملموسة لتنفيذ مشروع التوسعة وإعادة تطوير مبانيه وبعض البنى التحتية، بما يفي باحتياجات الطلب المتزايد على الحركة الجوية الدينية ويساعد على تحسين مستويات الخدمة.» 

وأشار إلى أن الهيئة بصدد إصلاح وتحرير قطاع المطارات في المملكة. وتتضمن عملية الإصلاح مراجعة سياسة القطاع، وإعادة هيكلة الهيئة لتحويلها إلى مؤسسة تجارية، فضلاً عن تطوير قطاع المطارات على أسس تجارية من خلال إدخال عنصر المنافسة وزيادة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. 

ويتعين على الشركات/ائتلاف الشركات المؤهلة تقديم عطاءاتها النهائية قبل نهاية شهر سبتمبر، بعدها ستتم ترسية عقد المشروع على المتقدم بأقل عطاء في نهاية العام، كما يقول الخبيري. 

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد قامت بتعيين مؤسسة التمويل الدولية ذراع مجموعة البنك الدولي لتكون الشركة الاستشارية للمساعدة في أعمال تصميم وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير وتوسعة وتشغيل مطار الأمير محمد. 

ويواصل الخبيري: «سيتولى القطاع الخاص المسؤولية الكاملة عن الاستثمارات وعمليات تشغيل المطار، بما يتيح تحويله إلى مطار دولي عصري قادر على خدمة الزيادة الهائلة المتوقعة في عدد المسافرين.»

وتمنح اتفاقية المشروع للمستثمر الحق في تطوير وتأهيل وتوسعة وتشغيل وإدارة المطار (المرافق الجوية والبرية) والحصول على حصة من عائدات الملاحة الجوية والتجارية. كما سيكون المستثمر مسؤولاً عن أعمال الإدارة والإنشاء والتشغيل والتمويل المرتبطة بإنشاء المشروع. أما بعض الأنشطة الاستراتيجية مثل المراقبة الجوية والجمارك والجوازات فسوف تكون مسؤولية الحكومة. 

وأشار الخبيري إلى أنه يتم تنفيذ هذا المشروع بالإضافة إلى عملية التطوير الجارية حاليًا في المطار والتي تبلغ تكلفتها 208 مليون ريال (55.5 مليون دولار) والتي تشمل توسعة الصالة الرئيسية والملكية وصالة الحجاج، فضلاً عن تطوير مبنى المطافئ والإنقاذ، وحظيرتين للطائرات بحيث تستطيع واحدة استيعاب خمس طائرات من طراز بوينج 747 عريضة الجسم، وتسع الحظيرة الثانية لطائرة واحدة. هذا إلى جانب تحديث معدات الإقلاع والهبوط، وتطوير برج المراقبة الجوية، وإقامة مبنى إداري رئيسي ومباني للهيئات الحكومية. من المتوقع استكمال المشروع في نهاية العام. 

يصنف مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي الرابع في المملكة من حيث عدد المسافرين والشحنات الجوية. وقد شهد المطار زيادة بنسبة 5.6 بالمائة في عدد المسافرين العام الماضي مقارنة بعام 2008، بينما ارتفعت حركة الشحنات الجوية بنسبة 8.3 بالمائة في نفس الفترة. 

ويعد هذا المشروع إلى جانب مشروع توسعة مطار جدة بتكلفة 7 مليار دولار (في مرحلة المناقصة الآن) جزءًا محوريًا في خطط المملكة العربية السعودية الرامية إلى استيعاب الارتفاع الهائل في زوار الأماكن المقدسة والذي يقدر عددهم بنحو 2.5 مليون مسافر كل عام. كما يوجد اقتراح ببناء مطار جديد في ضواحي مكة. 

وتقدر الهيئة العامة للطيران المدني تضاعف عدد المسافرين سنويًا إلى المملكة العربية السعودية في عام 2020، من 30 مليون مسافر في الوقت الحالي إلى 60 مليون مسافر. ويجرى تنفيذ تلك التوسعات بهدف تسهيل الضغط على مرافق المواصلات في المملكة خلال مواسم الحج والعمرة. 

كما تقوم الهيئة أيضًا بتطوير العديد من المطارات الداخلية في جميع أنحاء المملكة، وتخطط لبناء ثلاث مدن للمطارات حول المطارات الرئيسية في الرياض وجدة والدمام. وسيتم تصميم المدن بحيث تستوعب الزيادة المتوقعة في الحركة التجارية في المنطقة المحيطة والتي ستخلقها المطارات، وفي نفس الوقت تحقيق مصادر إضافية من العائدات للهيئة. وكانت المملكة العربية السعودية قد قامت بإعداد قائمة تضم أربع مجموعات لمشروع بناء وتشغيل مرافق ترتبط بالمطار في جدة بتكلفة 2.4 مليار دولار، بينما من المتوقع طرح مناقصة مدينة المطار في الرياض في أواخر هذا العام.