ad

تصميم مواد لاصقة تواكب الضغط والاجهاد

ريتشارد بي جولدبيرد* يلقي الضوء على أهمية اختيار المواد اللاصقة على أساس معاملات التشوه، ومقاومة القص، ومعاملات القص بعد تقييم الحركة المتوقعة للطبقة الأساسية والبلاط والمادة اللاصقة نفسها.

في ظل تطور الجيل الجديد من المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبولمير، زاد التركيز على أهمية خصائص المرونة وإعادة التشكيل والتشوه لدى تلك المواد. 

وبينما حظيت تلك الخصائص بأهمية كبيرة باعتبارها العناصر الأساسية لنجاح استخدام مثل هذا النوع من المواد اللاصقة الإنشائية، إلا أن المعايير الدولية الحالية الرامية إلى تأهيل المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر من خلال خصائص إعادة التشكيل لم تأخذ في اعتبارها الأهمية المماثلة لخاصية التوازن بين المقاومة العالية للقص ومعاملات القص لهذه المواد. 

وقد تمت دراسة الوصلات اللاصقة الإنشائية وغير الإنشائية بشكل مكثف مع وضع تحليل كمي للاستخدامات الميكانيكية. ولكن تبقى الأولية لإجراء دراسات وتطوير الطرق الكمية لهندسة البلاط اللاصق وتركيب القشور الحجرية في المباني أو تصميمات البنية التحتية. 

وقد أثبتت المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبولمير التي صممت لتحقيق معاملات قص متوازنة (مرونة متوسطة مع ارتفاع مقاومة القص) فعاليتها على مدى 50 عامًا من الاستخدام الناجح، فضلاً عن وضع الأساس للنظرية الهندسية لتكنولوجيا المواد اللاصقة التي تعد فريدة في مجال لصق البلاط والأحجار الطبيعية. 

 

معاملات القص للمواد

قد يشعر أي شخص بمستوى معين من القلق وعدم الراحة إذا عرف بأن المهندس الإنشائي قد خمن حجم كمرات الحديد اللازمة لبناء جسر، مع اعتماد التصميم بشكل أساسي على حقيقة أن الحديد الصلب مادة قوية للغاية. ولكن لأسباب ما، قد يبدو مقبولاً اختيار مواد لصق للاستخدام في لصق بلاطات على واجهة خارجية لمبنى ما على أساس الخصائص النوعية مثل مدى التشوه أو مقاومة القص فقط، بدون حتى تحديد الحركة المتوقعة في الطبقة الأساسية للواجهة، أو الأسوأ بدون معرفة أو تقييم الخصائص الفيزيائية للبلاط، أو الطبقة الأساسية، أو المواد اللاصقة المستخدمة للبلاط. إن «لعبة التخمين» هذه يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة. 

تعد معاملات القص إحدى القياسات الكمية العديدة التي تقيس قوة إجهاد المادة. فهذه المعاملات عبارة عن معامل رقمي ثابت يصف خصائص التشوه المرن، ودرجة الصلابة تحت ضغط القوة الداخلية المعاكسة. وفي حالة تركيبات البلاط المركب الملصوق، فإن تلك القوى سوف تنتج عن حركة حرارية أو إنشائية أو حركة رطوبة بين المادة الملصوقة مثل البورسلين، والطبقة الأساسية النمطية مثل بلاط الأرضيات الخرساني، أو التركيبات الجدارية للوحدات الخرسانية المبنية. 

ويمكن وصف التشوه بأنه حجم مكعب صغير مشوه بدرجة خفيفة بحيث ينزلق وجهين من المكعب بشكل متوازي للوجه الآخر عند مسافة صغيرة، بينما يتغير الوجهين الآخرين من شكل المربع إلى شكل الألماس (شكل 1). وتعد معاملات القص مقياسًا لقدرة المادة على مقاومة التشوه المستعرض، ولكن بطريقة مرنة للتشوهات البسيطة فقط، بعدها تستطيع المادة استعادة شكلها الأصلي. ويمكن للمواد المرنة ذات التشوهات الكبيرة التحول من الحالة المرنة إلى حالة اللدائن وتعرف أيضًا باسم نقطة الخضوع للمادة والتي ينتج عنها تشوه دائم أو انكسار تحت إجهاد القص العالي. 

في علم المواد، فإنه يتم الإشارة إلى المعامل القصي بحرف G وفي بعض الأحيان S أو μ ويعرف بأنه معدل إجهاد القص إلى انفعال القص. وعادة ما تقاس معاملات القص بالجيجاباسكال (GPa) أو آلاف الأرطال (kips) لكل بوصة مربعة: 

 

 

حيث: 

إجهاد القص 

F هي القوى التي تتفاعل 

A هي المنطقة التي تتفاعل عليها القوى

 

انفعال القص 

x∆ هي الإزاحة المستعرضة 

I هو الطول الأولي 

 

ولتفهم هذا المفهوم بشكل أوضح، يتعين الأخذ في الاعتبار مادتين لاصقتين مختلفتين من الإسمنت المعدل بالبوليمر، وكل مادة تتماشى مع معايير EN 12004 / ISO 13007–2 للفئة S2 من المواد اللاصقة عالية التشوه والتي تتطلب أن تكون المادة اللاصقة ذات تشوه مستعرض ≥ 5 مم (0.2 بوصة) بدون إخفاق عملية اللصق. 

قد تتحمل المادتين نفس درجة التشوه أو خصائص الانفعال (على سبيل المثال 5 مم)، ولكن بدون معرفة اجهاد القص اللازم لاستنتاج هذا التشوه، أو قيمة معامل القص للمادة اللاصقة، يصبح من غير الممكن معرفة ما إذا كانت المادة اللاصقة تتمتع بمقاومة إجهاد القص لتجنب الإجهاد الناتج من انفعال القص الدوري، أو الإخفاق المفاجئ من الإجهاد الناشئ عن التشوه غير قابل للرجوع ما أن تصل المادة اللاصقة إلى نقطة الخضوع. 

بمعنى آخر فإن المادتين قد يتماشيان مع معايير الأداء، ولكن المادة الأكثر مرونة التي تتمتع بمعامل قص أكثر انخفاضًا وما يؤدي ذلك إلى خصائص منخفضة لإجهاد القص قد تكون أكثر عرضةً للإخفاق تحت بعض الظروف المعاكسة. وبالتالي فإن مرونة المادة اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر وحدها لا تكفي لكي تكون مقياسًا للأداء عند التعرض إلى التشوه المستعرض الناشئ عن الحركة التباينية بين البلاط والمادة الأساسية. 

 

معامل القص للمواد اللاصقة 

لتوفير إطار عمل مرجعي للمقارنة بين مختلف مواد اللصق، من المفيد تفهم نطاق الأداء المرن لمختلف أنواع المواد اللاصقة المستخدمة في البلاط وصناعة الإنشاءات بصفة عامة. 

تعتبر المواد اللاصقة المصنعة من بوليريثين البوليمر مرنة نسبيًا، وتظهر قيم منخفضة لمعاملات القص في نطاق بين 0.05 إلى 0.2 جيجاباسكال (7.2 * 310 إلى 2.9 * 410 للبوصة المربعة). أما المواد اللاصقة المصنعة مع الراتنج الإيبوكسي تعتبر أكثر صلابة بالرغم من انخفاض قيم معامل القص نسبيًا مقارنة مع بالمواد النمطية الملصوقة مثل بلاط البورسلين. وتظهر قيم معامل القص في نطاق بين 0.2 إلى 3.5 جيجاباسكال (2.9 * 410 إلى 5 * 510 للبوصة المربعة). وقد تحمل المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر متوسطة التشوه معاملات لصق تصل إلى 0.3 جيجاباسكال (4 * 410 للبوصة المربعة). 

وبالمقارنة فإن قيمة معامل القص للألمنيوم والزجاج تصل إلى حوالي 24 جيجاباسكال (3.5 * 610 للبوصة المربعة)، كما أن الحديد الواقع تحت انفعال القص يكون صلبًا بثلاثة أضعاف عن الألمنيوم. وفي الجانب الآخر فإن معامل القص للمطاط يبلغ 0.006 جيجاباسكال. لذا يمكن القول بشكل نسبي أن المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر تعد من المواد التي تتسم بمعامل قص منخفص مقارنة بالمواد الأكثر قوة وصلابة مثل بلاط البورسلين أو الحديد الصلب. 

 

خصائص المواد اللاصقة 

تتوفر العديد من طرق الاختبارات المجربة التي تحدد معاملات القص ومقاومة القص على المواد اللاصقة. وتعتبر «طريقة الاختبار القياسي لقياس خصائص القص للمواد اللاصقة الهيكلية عن طريق اختبار ريل المعدل(1)» من ASTM D 4027–04 من الاختبارات التي تحدد قيم مقاومة القص للمواد اللاصقة وفق مستوى عالٍ من الدقة، مما يتيح استخدامها في المجالات الهندسية، والتنبؤ بخصائص البلاطات الملصوقة بالمواد اللاصقة. 

إن التصميم الإنشائي المعتمد على مبادئ قوة المواد أو على نظرية المرونة يتتطلب معرفة بالخصائص الميكانيكية بالمواد الملصوقة، بما في ذلك المادة المستخدمة في اللصق. ومن أهم الخصائص الفيزيائية للمواد اللاصقة هي معامل اللصق، ويتم تحديد هذا المعامل من خلال مقاومة القص وانفعال القص (أي التشوه). 

واعتمادًا على نظرية المرونة، فإنه يمكن حساب معامل القص للمواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر: 

 

 

 

حيث 

Gc = معامل القص للإسمنت 

Ec = معاملات مرونة الإسمنت 

V  = معدل بواسون 

 

نظرية تكنولوجيا المواد اللاصقة 

من العناصر الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار المواد اللاصقة هي الفارق بين خصائص معاملات القص للمواد الملصوقة. ففي البلاط الملصوق، فإن البلاطة (G1) تتمتع بمعامل قص أكبر من الطبقة الإسمنتية الأساسية (G2). وبالتالي فإن العلاقة الترابطية بين البلاطة والمادة اللاصقة تعد أكثر عرضة لتركز اجهاد القص مع احتمالية إظهار قصور لاحقًا. والنتيجة أن مقاومة القص تصبح الخاصية المسيطرة على التصميم، بالرغم من قدرة المادة اللاصقة على التعرض للتشوه. وترى الأبحاث أنه في حالة لصق مواد ذات خصائص ومكونات مختلفة يتعين أن يكون معامل القص للمادة اللاصقة كالتالي: (G1 + G2) ½ (2).

لذا يصبح من المهم اختيار المادة اللاصقة التي تتميز بالمرونة المتوازنة أو خصائص الصلابة التي تتماشى مع المواد الملصوقة، مثل البلاط أو نوع المواد الأساسية. وتوفر معايير صناعة الإنشاءات مثل معايير ASTM– C0623–05 «طريقة اختبارات يونج لمعاملات القص، ومعدل بواسون للزجاج والزجاج السيراميك من ريسونانس» الطريقة المناسبة لتحديد صلابة البلاط اللازمة لأغراض التصميم الهندسي. 

كما تتوفر بروتوكولات اختبارات مماثلة وصيغ هندسية راسخة لتحديد معامل القص لمختلف الطبقات الأساسية للبلاط لضمان امتلاك الطبقة الأساسية لإجهاد قص قادر على مقاومة انفعال القص الذي قد تتحمله بسبب ارتفاع خصائص معاملات القص للمواد المستخدمة بما في ذلك المواد اللاصقة. 

وقد أجريت العديد من الدراسات المتعلقة بمدى توافق المواد اللاصقة والمواد الملصوقة في صناعة الإنشاءات، وخاصة في عمليات بناء القرميد حيث يعتبر تقييم التوافق بين القرميد وإجهاد القص والإجهاد المرن عوامل مهمة لضمان الأداء المناسب لعمليات تركيب القرميد(3). 

وبينما أدركت معايير صناعة البلاط والنظرية الهندسية الأساسية بأن كلما زاد تشوه المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر كلما تمكنت من امتصاص وعزل الحركات التباينية الشائعة في الاستخدامات عالية الأداء مثل واجهات المباني الخارجية. إلا أنه توجد العديد من الحالات التي تكون فيها المادة اللاصقة المرنة ذات تأثير كبير، أو يكون إجهاد القص للمادة اللاصقة مسيطرًا على التصميم. 

ومن الظواهر المعروفة أنه يتم توزيع انفعال القص بشكل غير متساوي على سطح المادة اللاصقة خاصة في المواد اللاصقة الأكثر صلابة، بينما يتركز على محيط المادة اللاصقة الأكثر مرونة. وتشير البيانات الهندسية أيضًا إلى أن المواد اللاصقة ذات معامل القص الأعلى تظهر قصًا طوليًا مقارنة بسلوك الانفعال على نطاق واسع من انفعالات القص، وأن المواد اللاصقة ذات معامل القص الأقل تظهر قصًا غير طولي، ومن ثم تظهر انفعالات أكبر. لذا بينما تزيد قدرة المواد اللاصقة المعدلة بالبولمير ذات المرونة العالية على امتصاص الحركات التباينية بين مكونات البلاط المركب، كما أن سلوكها أقل تنبؤًا من الناحية الحسابية. 

وقد أجرت كبرى شركات تصنيع البوليمر المستخدم في المواد اللاصقة للبلاط العديد من الدراسات(4) حول إمكانيات المواد اللاصقة المعدلة بالبوليمر. فمن المعروف أن المواد اللاصقة القابلة للتشوه التي تتماشى مع معايير EN 12002 / ISO 13007 درجة S1 تحتوي على نسبة ثلاثة إلى خمسة بالمائة من البوليمر المعدل كنسبة من الوزن الجاف للمحتويات، بينما الدرجة S2 من المواد اللاصقة عالية القابلية للتشوه تتطلب أكثر من 9 إلى 10 بالمائة من البوليمر المعدل (شكل 2). 

ولكن كما يتضح من (شكل 3) يوجد توازن بين الأداء المتوقع الطولي للمواد اللاصقة معتدلة القابلية للتشوه، والأداء غير الطولي للمواد اللاصقة عالية القابلية للتشوه. ومع كل مادة لاصقة مرنة، كلما زاد التعديل بالبوليمر، كلما أدى التشوه إلى إجهاد غير قابل للاسترجاع، وهنا تتقلص إمكانيات مقاومة القص للمادة اللاصقة، وتصبح عنصرًا حاسمًا. 

لذا فإن القابلية للتشوه وحدها لا تستطيع أن تكون مؤشرًا للأداء الجيد للمادة اللاصقة للبلاطات. والنتيجة أن إجراء الاختبارات وتحديد مقاومة القص وخصائص معامل القص وخصائص المرونة، قد يؤدي إلى تقييم أكثر دقة لأداء المادة اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر تحت ظروف مختلفة. 

وفي مجال الهندسة الإنشائية لهياكل المباني، فإنه من المفيد أيضًا التعرف على خصائص المقاومة الخاصة بالمادة اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر نفسها والذي يختلف مقاومة القص لديها عندما يتم لصقها إلى مادة أخرى. هذا يساعد المصمم على تحديد مدى اجهاد القص الذي يمكن أن تتحمله المادة اللاصقة، وما إذا كانت الخصائص يمكن أن تسيطر على التصميم تحت ظروف معينة. 

الإجهاد: إن الحمولة الدورية والإجهاد الخاص بالمواد اللاصقة المرنة عالية القابلية للتشوه يمكن أن تؤدي إلى إجهاد غير قابل للاسترجاع، بينما قد تصل المادة اللاصقة إلى حالة اللدائن مصحوبة بانخفاض في إمكانيات مقاومة القص. وعند الخضوع لحمولة دورية، تتزايد وتتراكم هذه الانفعالات والضغوطات، مما يؤدي إلى احتمالات قصور اللصق الداخلي أو قصور ترابط المادة اللاصقة. 

اللدونة والمرونة: عندما يتم تحميل اجهاد القص على مادة لاصقة إسمنتية معدلة بالبوليمر وقابلة للتشوه، يكون السلوك المبدئي للمادة اللاصقة في حالة مرونة. ويكون إجهاد القص مصاحبًا لزيادة تناسبية في التشوه. وعندما يتم إزاحة حمولة إجهاد القص، تعود المادة اللاصقة إلى شكلها وحجمها الأصلي. 

ولكن ما أن تزيد الحمولة لحد معين (يعرف باسم مقاومة الخضوع)، فإن التشوه يتزايد بسرعة أكبر في منطقة لدونة المادة اللاصقة. لذا عندما يتم إزاحة حمولة إجهاد القص، تبقى بعض التشوهات دائمة وغير قابلة للاسترجاع. 

وتكون اللدونة هي المحدد لسلوك المادة التي تخضع لتشوه غير مقاوم بدون التدهور أو الضرر. ولكن حتى في المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر وذات القابلية العالية للتشوه فإنها لا تستطيع أيضًا تحمل أي سلوك لدن واضح قبل أن تتعرض للكسر الداخلي أو تدهور القص. وتجدر الإشارة إلى أنه توقع التشوه اللدن يعتمد على الوقت وسرعة الحمولة، وأن الحمولة السريعة مثل تلك التي تحدث في حالات الزلازل أو الصدمات الحرارية قد تؤدي أيضًا إلى القصور المفاجئ للمادة اللاصقة. 

مدة الحمولة: تعد مدة إجهاد القص على المادة اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر عاملاً آخر يحظى بأهمية كبيرة مع المواد اللاصقة الأكثر مرونة، وأكثر تعرضًا للتشوه. وقد أظهرت الدراسات بأن سلوك المواد اللاصقة الأكثر صلابة أفضل من المواد اللاصقة المرنة تحت حمولة مستمرة. وقد أظهرت المواد اللاصقة المرنة تشوهًا مبدئيًا أكبر. 

متانة البوليمر المرن: أما القضية الأكثر أهمية فيما يتعلق بأداء المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر والأكثر قابلية للتشوه فتتركز في أداء تلك المواد على المدى البعيد وفق درجات حرارة ومستويات رطوبة فعلية. وقد أشارت الأبحاث الحديثة بأن التعرض الطويل للرطوبة له تأثير ملموس على خصائص التشوه لبعض تركيبات المواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر عند مقارنتها بعينات المختبرات من نفس النوع والعمر. وتبدو عمليات انحلال مقاومة الارتباط من القضايا الأقل أهمية(6). 

عند التخزين في الخارج وفق ظروف طبيعية على مدى 180 يومًا، تنخفض خصائص التشوه المستعرض بنسبة تتراوح من 15 إلى 18 بالمائة في بعض تركيبات المواد اللاصقة مقارنة بعينات معملية على مدى 28 يومًا. وبالنسبة للتشوه المستعرض، فإن أعلى نتيجة تم الحصول عليها تحت الظروف الخارجية كانت 3.55 مم، وهي أقل بنسبة 50 بالمائة عن أقل قيمة تم الحصول عليها من جميع تركيبات المواد اللاصقة تحت ظروف التخزين المعملية. 

وتشير بعض المدارس الفكرية إلى أن مرونة المواد اللاصقة للبلاط تصبح أكثر أهمية خلال المراحل الأولى لتقدم الأعمال الإنشائية لأي مبنى، حيث أن معظم الحركات التباينية الراجعة للانكماش والانحلال تتقلص مع مرور الوقت، وأن الحصول على بلاطات وطبقة أساسية أكثر استقرارًا يتطلب مرونة أقل كلما زاد عمر المبنى. 

كما تشير الدراسات إلى أن مقاومة القص يبقى من العوامل الهامة المثبتة للمواد اللاصقة الإسمنتية المعدلة بالبوليمر، مثلما تبرز أهمية الحاجة إلى تحديد الأداء الكمي والنوعي على المدى البعيد لبعض تركيبات المواد اللاصقة القابلة للتشوه. 

 

المراجع 

1- «طريقة الاختبارات القياسية لقياس خصائص القص للمواد اللاصقة الإنشائية» لمعايير ASTM الدولية ASTM D4027–04 لاختبار ريل المعدل، كونشوهوكن، بي أيه. 

2- كتيب المواد اللاصقة والمواد العازلة، إدوارد بيتري، 2006، ص 54. 

3- الملاحظات التقنية حول بناء القرميد 8 بي، اتحاد صناعة القرميد، ريستون، 2006. 

4- شكل المستقبل مع المواد اللاصقة العصرية للبلاط، فيناباس، واكر تشيمي، أدريان، ميتشجان، 2007. 

5- سلوك المواد اللاصقة الإنشائية تحت الحمولة طويلة المدى، يو إس دي أيه، مختبر فورست برودكتس، 1981. 

6- مقاومة الارتباط وتقادم التشوه المستعرض على المواد اللاصقة الإسمنتية البوليمرية، مارانهاو وفانديرلي، جامعة سان باولو، البرازيل، 2007. 

* ريتشارد بي جولدبيرد مهندس معماري في الاتحاد الدولي للاستشاريين المتخصصين، ومدير فني سابق في لاتيكريت إنترناشيونال.