سيبوركس تقهر مشكلة الحمولات الثقيلة بكفاءة عالية

ساهمت الخرسانة الخلوية الخفيفة (سيبوركس) في خفض الحمل الميت على الهيكل، وتعزيز تصنيف المباني «الخضراء» لبرج الظهران، وذلك كما أكدت شركة المباني الخفيفة (إل سي سي سيبوركس) المصنّعة لبلوك سيبورك والواقع مقرها في المملكة العربية السعودية. 

قامت الشركة بتوريد 38 ألف متر مربع من بلوكات سيبوركس لجميع الجدران الخارجية وبعض الجدران الداخلية لمشروع برج الظهران الذي يشكل علامة معمارية بارزة في المنطقة الشرقية. وقد تم تشطيب بلوكات سيبوركس للجدران الخارجية بألواح الألمنيوم، بينما تم وضع اللياسة والدهان للأسطح الداخلية. 

يقول الدكتور كمال أبو عرجة، مدير المبيعات والإدارة الفنية في الشركة: «يعد هذا المبنى واحدًا من أهم المشاريع نظرًا لموقعه الاستراتييجي المتميز على امتداد طريق الخبر-الدمام السريع، فضلاً عن كونه أطول مبنى سكني في المملكة.» 

بدأت الشركة في توريد البلوكات عام 2007 واستكملت عملياتها هذا العام. 

ويضيف: «لقد اختار العميل بلوكات سيبوركس بسبب وزنها الخفيف، وذلك بهدف خفض الحمل الميت الإنشائي على المبنى، بالإضافة إلى أن سيبوركس مادة خضراء.» 

تستخدم سيبوركس كمادة خرسانية إنشائية حاملة للمباني المكونة من طابق أو طابقين أو ثلاث طوابق. وتتوفر في صورة بلوكات خفيفة الوزن ووحدات مسلحة مسبقة الصب للجدران والأعتاب والأسقف والأرضيات لتشكل بذلك نظام بناء متكامل يتميز بخصائص تناسب الأجواء المناخية القاسية السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تملك المادة خاصية العزل الحراري ضد التغيرات في درجة الحرارة، وعزل الصوت، ومقاومة الحريق. 

تتميز المادة بخصائص فريدة لا تتوفر في مواد البناء التقليدية، كما يقول الدكتور أبوعرجة: «إنها تملك جميع مزايا الخرسانة مسبقة الصنع، حيث لا حاجة إلى خلط وصب الخرسانة في موقع العمل، فضلا عن الاستغناء عن أعمال حديد التسليح في الموقع.» 

«نظرًا لأنه يتم تصنيع سيبوركس في ظروف محكمة، فإنه لا يصبح هناك حاجة إلى إجراء اختبارات في موقع العمل. ويتم التأكد من جودة منتجات سيبوركس من خلال إتباع إجراءات صارمة لمراقبة الجودة تتماشى مع متطلبات الآيزو 9001: 2008. 

«بالإضافة إلى ذلك يبلغ وزن سيبوركس ربع وزن الخرسانة التقليدية حيث تبلغ كثافته الجافة الاسمية 550 كجم لكل متر مكعب، وهذا يؤدي إلى تقليل الأحمال على المبنى الخرساني وعلى القواعد، مما يعني توفيرًا كبيرًا في تكلفة البناء الكلية خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف في قدرة تحمل التربة. وعلى ضوء انخفاض الإجهادات الزلزالية، فإن مباني سيبوركس تتمتع بمقاومة عالية ضد القوى الزلزالية.» 

كما أن قدرة المادة على مقاومة الحريق تزيد على متطلبات ASTM، حسب ما يشير أبوعرجة ، مضيفًا بأن سماكة المادة البالغة 150 مم تستطيع مقاومة اللهب المباشرة لمدة سبع ساعات متواصلة. 

ومن المزايا الأخرى الهامة لسيبوركس هي خاصية العزل الحراري: «إنه نظام البناء الوحيد المصنف من قبل شركة السعودية للكهرباء باعتباره مادة إنشائية عازلة،» كما يؤكد الدكتور أبوعرجة مضيفًا: «ينعكس ذلك على التوفير الكبير في استهلاك الكهرباء وتحسين الراحة في الداخل. فمع استخدام سيبوركس يمكن توفير الحماية ضد جميع الأحوال الجوية طوال السنة.» 

تتميز المادة الخرسانية خفيفة الوزن بالديمومة العالية، حيث أن ألواح سيبوركس مسلحة بأسياخ حديد مقاومة للتآكل ولا تتأثر بالأجواء المناخية القاسية. «تحافظ تلك الألواح على متانتها واستقرارها، فالمباني التي تمت إقامتها باستخدام سيبوركس في المملكة منذ أكثر من 20 عامًا مازالت باقية وهو ما يؤكد ديمومتها العالية.» 

كما تعتبر سيبوركس مادة صديقة للبيئة، حيث يوضح الدكتور أبوعرجة قائلاً: «إنها غير مضرة للبيئة، فهي لا تحتوي على غازات أو ألياف، وتعد صحية أكثر من أي مادة بناء تقليدية أخرى.»

«تنطوي عملية تصنيع سيبوركس على انخفاض الفاقد، كما أنها لا تصدر أي مواد ملوثة أو سامة. وتصنّع من مواد خام طبيعية متوفرة محليًا ولا تضر البيئة، وتستهلك 20 بالمائة فقط من المواد الخام اللازمة لتصنيع الخرسانة التقليدية. كما أن عملية تصنيع سيبوركس تستهلك 50 بالمائة فقط من الطاقة اللازمة لإنتاج الخرسانة التقليدية. ويمكن إعادة تدوير الفاقد المتخلف عن عملية التصنيع.» 

تتميز مادة سيبوركس بالعديد من الخصائص التي تتيح تصنيفها كمادة خضراء. إنها توفر الطاقة من خلال زيادة كفاءة ترشيد الطاقة خاصة في الواجهات الخارجية للمباني. 

«بالنسبة للفيلا العادية، توفر سيبوركس حوالي 40 بالمائة من الطاقة وهو ما يوازي 60 بالمائة من التكلفة بسبب نظام تسعير استهلاك الكهرباء من شركة السعودية للكهرباء.» 

إضافة إلى ذلك فإن سيبوركس تساعد على خفض تذبذبات درجات الحرارة الداخلية، كما أنها لا تصدر أي انبعاثات من الغازات السامة أو البخار خاصة عند التعرض للحريق، علاوةً على أنها غير قابلة للاشتعال، وغير معرضة للعفن أو الحشرات، ولا تحتوي على ألياف أو أي مواد ضارة، ولا تصدر أي ملوثات مثل المركبات العضوية المتطايرة.

هذا إلى جانب قدرة المادة على توفير التكاليف للمشاريع الضخمة وخفض التكاليف الجارية بسبب انخفاض الصيانة وانخفاض استهلاك الطاقة. 

ويضيف الدكتور أبوعرجة: «كل هذا يضاف إلى تحسن جودة وراحة الأجواء في الداخل، وفوق ذلك أن سيبوركس يساعد المستخدم على اكتساب نقاط تجاه تحقيق اعتماد LEED.» 

تأسست شركة سيبوركس عام 1977، ويقع مقرها الرئيسي في المنطقة الصناعية الثانية في الرياض، وتملك فرعين في جدة والخبر.