برامج إس كيه زد التدريبية تحظى بتقدير عالٍ في الإمارات

لقي أحد البرامج التدريبية التي أقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة حول لحام أنابيب البولي ايثلين عالية الكثافة استجابة هائلة، الأمر الذي دفع المعهد الألماني للبلاستيك إس كيه زد إلى التفكير في تركز أحد مهندسيه في الإمارات بهدف تعزيز خدماته. 

كان مركز التدريب قد أقيم منذ عامين بالتعاون مع المعهد الألماني وشركة بي إم سي غلف الواقع مقرها في دولة الإمارات، وذلك لتلبية احتياجات الطلب على تدريب واعتماد لحامي أنابيب البولي ايثلين عالية الكثافة في منطقة الشرق الأوسط. وقد قام المركز بتدريب أكثر من 250 لحام في المنطقة حتى الآن. 

يقول فابيان بيرمان، مدير قسم في شركة بي إم سي غلف: «إن قرار معهد إس كيه زد الألماني بتركز أحد مهندسيه هنا يأتي استجابة للطلب العالي على تدريب واعتماد لحامي أنابيب البولي ايثلين عالية الكثافة. فلاشك أن خدمة منطقة الخليج من دولة الإمارات سوف يساعد على تعزيز المرونة وتزويد السوق بالتدريب المطلوب، والخدمات التقنية المساندة، وخدمات الإشراف على المشاريع.» 

وحول مزايا هذا البرنامج يقول: «إن النتيجة هي الحصول على نظام أنابيب مستدام للمدن، وهو أمر غاية في الأهمية. إن برنامج إس كيه زد التدريبي يعتمد على المعايير الألمانية. ومن المعروف أن ألمانيا تقوم بتصنيع أنظمة تتمتع بأقل نسبة تسرب للمياه في العالم تصل إلى 7.3 بالمائة فقط. هذا بالمقارنة مع نسبة التسرب في منطقة الشرق الأوسط التي تصل إلى أكثر من 60 بالمائة في بعض المناطق. إننا نقوم ببناء العديد من محطات التحلية ولكننا نفقد نصف المياه خلال النقل بالأنابيب التي تسرب المياه، مما ينتج عنه أضرارًا مالية وبيئية كبيرة.»

ويواصل: «إننا نؤمن تمامًا باستخدام البولي ايثلين، وأن التدريب المتخصص للقائمين على أعمال اللحام من شأنه المساعدة في خفض معدلات التسرب بشكل ملموس لما هو قريب من المستويات السائدة
في ألمانيا.» 

تعد شركة بي إم سي غلف مزودًا رائدًا للحلول المبتكرة في مجال البلاستيك الحراري، مع توفير مجموعة متنوعة من المنتجات التي تتراوح من الأنابيب إلى أنظمة التبطين المصنوعة من البولي ايثلين عالي الكثافة، والبوليبروبلين، والبولي فينليدين فلورايد، والإيثلين كلوروتريفلوروثيلين، وماكينات اللحام المستخدمة في معدات الاختبار في المعامل. وحسب ما يشير بيرمان فإن الشركة تحرص على توعية السوق وتثقيفه وتطوير مستويات عالية. 

يضيف موضحًا: «في أنظمة أنابيب البولي ايثلين يتعين النظر إلى سلسلة الجودة بأكملها. نعم نحن نملك مواد خام ممتازة في أسواق منطقة الخليج من موردين مثل البروج، وشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وتصنيع، كما أن المنطقة تضم مصنّعين متطورين للأنابيب. ولكن ماذا يحدث بعد تسليم الأنابيب إلى موقع الإنشاءات؟ تتعرض الأنابيب لأضرار كثيرة بسبب سوء التخزين والمناولة، كما نرى عمليات لحام تتم باستخدام أبعاد غير صحيحة أو نرى أخطاء خلال اختبار الضغط للأنابيب وذلك بسبب نقص المعرفة سواءً من جانب اللحامين أو المشرفين على أعمال اللحام.» 

ويضيف: «إن البولي ايثلين مادة متطورة نسبيًا تستخدم لشبكات الأنابيب المستخدمة لنقل الغاز ومياه الشرب، ولكننا بحاجة إلى ضمان إنجاز عمليات التركيب بشكل صحيح. إذا ما تم تركيب أنابيب عالية الجودة من جانب شخص يفتقر إلى التدريب والمعرفة، فإنك ستواجه مشكلات خطيرة في شبكة الأنابيب التي تستخدمها. وبالتالي فإن الدورات التدريبية تغطي العملية كاملة في مواقع البناء.» 

وحول اختيار المعهد الألماني للبلاستيك إس كيه زد كشريك للتعاون معه يقول: «إن إس كيه زد يعمل كمؤسسة غير ربحية في مجال البلاستيك منذ أكثر من 50 عامًا. وباعتبار المعهد رائدًا في الأسواق، فإنه يقوم بتدريب واعتماد أكثر من 4000 لحام للأنابيب الحرارية البلاستيكية كل عام لصالح الاتحاد التقني والعلمي الألماني للغاز والمياه. بالإضافة إلى ذلك فإن إس كيه زد يعد معهدًا معتمدًا للاعتماد طرف ثالث، وإجراء الاختبارات، والإشراف على مواقع العمل. لقد قررنا التعاون مع واحد من أكثر المعاهد خبرة في الأسواق.» 

وفي الوقت الحالي يوفر إس كيه زد دورتين تدريبتين للحام أنابيب البولي ايثلين في الإمارات. وقد قام الفنيون المختصون في لحام أنابيب البولي ايثلين في مواقع العمل بحضور دورة تدريبية أساسية عن «اللحامين المعتمدين لأنابيب البولي ايثلين عالي الكثافة GW330»، بينما حضر المهندسون والاستشاريون الذين يتولون أعمال الإشراف على المشاريع دورة تدريبية متقدمة حول «المشرفين المعتمدين لأنابيب البولي ايثلين عالي الكثافة GW331». ويسري ترخيص اللحام الذي يصدره معهد إس كيه زد بعد استكمال الدورة التدريبية بنجاح لمدة عام واحد فقط، بما يضمن حضور اللحام دورة أخرى لمدة يوم واحد لتجديد رخصته. وترى الشركة أن هذا الأمر يحظى بأهمية كبيرة حيث يضمن تأهل جميع لحامي إس كيه زد الحاملين للتراخيص وإطلاعهم على أحدث التطورات في هذا المجال. ويعتمد محتوى وصلاحية الترخيص على الأحكام التنظيمية السائدة للجمعية الألمانية للحام والاتحاد التقني والعلمي الألماني للغاز والمياه. 

وحول المتطلبات التي يجب على ماكينات اللحام الالتزام بها يقول بيرمان: «لاشك أن معدات اللحام تعد عنصرًا هامًا في تركيب شبكات أنابيب البولي إيثلين. وتقدم مجموعة القوانين التقنية دي ڤي إس حول تقنيات الوصل البلاستيكي توصيفًا واضحًا لمتطلبات ماكينات اللحام اللازمة لعمليات الوصل التناكبي الصهري والصهر الكهربائي.» 

«كما يوصي أيضًا باستخدام ماكينات سي إن سي للحام المجهزة بوحدة لإدخال البيانات. هذه الماكينات تقوم بتسجيل عملية اللحام بالكامل (تقارير لحام يمكن تعقبها) والتي يتم دمجها في نظام سي آي جي لدى مالك الشبكة.» 

وحول الصعوبات التي تواجه عملية التدريب في منطقة الشرق الأوسط يقول: « يجب التعامل مع جنسيات مختلفة ومستويات مختلفة من التعليم وهو ما يعني ضرورة وضع الحد الأدنى من المتطلبات للمشاركين. على سبيل المثال يجب أن يكون جميع المشاركين لديهم دراية بأساسيات اللغة الإنجليزية، حيث أن معظم كتيبات التركيب لتجهيزات أنابيب البولي ايثلين والتعليمات الفنية لماكينات اللحام تكون باللغة الإنجليزية.» 

«بالإضافة إلى ذلك يجب على المقاولين تفهم بأنهم لا يدفعون رسومًا للحصول على الترخيص بل للتدريب. فإذا لم يستطيع المشارك اجتياز الاختبارات العملية والنظرية في نهاية الدورة التدريبية، لن يصدر المعهد الترخيص.» 

وحسب ما يقول بيرمان، فإن هيئات المياه والبلديات في المنطقة قد أشادت بالجهود التي يبذلها مركز إس كيه زد للتدريب.

ويختتم قائلاً: «ولكننا مازلنا بحاجة إلى تطبيق معايير أكثر صرامة للتركيب بهدف تعزيز الجودة. كما يجب على المفتشين من ذوي المعرفة والخبرة والمعينين من قبل الهيئات أو الشركات الاستشارية ضمان تطبيق تلك المعايير خلال عمليات التركيب كلها.»